الفعليّة « 1 » ، أي أنّ حاله أيضاً حال المشتقّ ، إلّاأن يقال : إنّ الضارب هو ذو ضرب في أحد الزمانين ، أو إنّ الضارب هو ذات لها الضرب في أحد الزمانين ، فرجع إلى بعض الأوجه السابقة .
الخامس : ما ذكره السيّد الأستاذ - دامت بركاته - « 2 » أيضاً ، وهو : أنّه إن أعوزنا الجامع فليكن عنوان ( أحدهما ) وهو جامع انتزاعيّ ، ولا بأس به .
ويرد عليه : أنّ عنوان ( أحدهما ) إطلاقه بدليّ ، ويستحيل أن يكون شموليّاً ،
هامش
( 1 ) التعبير الوارد في المحاضرات هو : أنّ الجامع بين المتلبّس والمنقضي اتّصافالذات بالمبدأ في الجملة في مقابل الذات التي لم تتّصف به بعد . فقد يورد عليه بناءً على كون مقصوده بذلك : أنّ المشتقّ يدلّ على من هو ذو اتّصاف بالمبدأ ، فكلمة « ذو اتّصاف » ككلمة المتّصف تعني معنىً اشتقاقيّاً لا زلنا محلّ كلامنا في أنّها : هل تعطي معنى التلبّس ، أو الأعمّ ؟ وإذا كانت تعطي معنى الأعمّ ، فما هو الجامع المفترض في الأعمّ حتّى تعطي معناه ؟ إذن فتبديل كلمة « المتّصف بالمبدأ » والتي هي مشتقّ داخل في محلّ البحث بمثل ( ذو الاتّصاف ) لا يحلّ لنا مشكلًا .
أقول : أظنّ أنّ مقصود السيّد الخوئيّ رحمه الله - سواء صحّ تعبيره أو خانه التعبير - هو : أنّ المشتقّ يدلّ على من انتسب إليه تحقّق المبدأ بالمعنى المقابل لترقّب المبدأ ، فالترقّب يكون للمستقبل ، والتحقّق يكون للحال والماضي ، فالجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ لا نشير إليه بكلمة « ذو » حتّى يقال : إنّ حالها حال المشتقّ ، بل نشير إليه بكلمة ذو التحقّق باعتبار أنّ ما أضيف إليه ذو وهو تحقّق المبدأ موجود في المتلبّس بالمبدأ والمنقضي عنه المبدأ ، أو قل : إنّ الضارب يعني المتحقّق منه الضرب ، والجامعيّة لم تأتِ من قبل الاشتقاق حتّى يقال : هذا هو أوّل الكلام ، بل من قبل المادّة وهي التحقّق ، فقول : « الضارب » يعني : الذات المتحقّق منها الضرب ، ونقصد به التحقّق الحاليّ ، لكن التحقّق الحاليّ نقصد به ما يقابل الترقّب ، فمن تحقّق منه الضرب في الماضي يكون في الحال متحقّقاً منه الضرب في مقابل أن يترقّب منه الضرب
( 2 ) راجع المحاضرات ، ج 1 ، ص 251 بحسب طبعة مطبعة النجف