تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
محمّد صلى الله عليه وآله في يوم القيامة » ، فيوم القيامة ليس قيداً لمادّة شفع ، بل للنسبة الناقصة بين لام الموصول والذات الاشتقاقيّة . الرابع : ما ذكره السيّد الأستاذ دامت بركاته « 1 » ، وهو أنّ الجامع هو انتقاض عدم المبدأ بالوجود ، فإنّ هذا ثابت في المتلبّس بالفعل والمنقضي عنه المبدأ . أمّا غير المتلبّس إلى الآن ، فعدم المبدأ لم ينقضِ فيه بالوجود . وهذا الوجه يحتاج إلى تمحيص ، فنقول : نحن إنّما نتكلّم بناءً على كون المشتقّ مفهوماً تركيبيّاً ؛ إذ عرفت : أنّه بناءً على البساطة لا معنى لافتراض الجامع في الأعمّ ، وعليه نقول : إنّه بناءً على هذا الوجه يكون مفهوم المشتقّ عبارة عن ذات لها هذه الصفة ، وهي صفة انتقاض عدم المبدأ فيها بالوجود ، وعندئذٍ نتساءل : أنّه كيف نصف الذات بهذه الصفة ؟ فإن كان ذلك بالوصف الاشتقاقيّ ، فقلنا : الجامع هو الذات المنتقض عدم المبدأ فيه بالوجود ، فإذن يعود الإشكال مرّة أخرى ، فإنّنا ننقل الكلام إلى كلمة « المنتقض » في هذه الجملة التي هي مشتقّ ، فإن أريد بها الأعمّ من المنتقض فعلًا والمنتقض فيما مضى ، تساءلنا عن الجامع لذلك . وإن أريد بها خصوص المنتقض فعلًا ، فإذن لم يصبح المشتقّ موضوعاً للأعمّ . وإن كان ذلك بالوصف بالماضي ، أي : قلنا : إنّ الجامع هو ذات انتقض عدم المبدأ فيها بالوجود ، فالضارب مثلًا معناه : ذات انتقض عدم الضرب فيها بالضرب ، إذن فرأساً قولوا في مقام التوصيف بالماضي : إنّ الضارب هو ذات ضربت بلا حاجة إلى هذا اللفّ والدوران . وهذا رجوع إلى الوجه الثالث ، وإن كان ذلك بإضافة كلمة « ذو » أو « له » أو نحو ذلك بأن يقال : إنّ الضارب هو ذو الضرب أو له ضرب مثلًا ، فظاهر ذلك
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات ، ج 1 ، ص 250 - 251 بحسب طبعة مطبعة النجف