هامش
- وقد نقل الشيخ العراقيّ رحمه الله عن الفصول : أنّه عجز عن حلّ الإشكال في تثنية الإشارات ، فذهب إلى كون الوضع في تثنية الإشارات لمجموع المادّة والهيئة ، وعدم وجود وضع نوعيّ لهيئة التثنية بلحاظ الإشارات ، وعدم مراعاة قواعد التثنية فيها من كونها من باب الدالّين والمدلولين .
وأورد عليه المحقّق العراقيّ بأ نّه لا يساعده الوجدان والذوق السليم .
وأفاد المحقّق العراقيّ في حلّ الإشكال وجهين :
أحدهما : مخصوص بباب الإشارة والضمير ، وهو دعوى : أنّ التثنية تفيد فيها تكرار تجسّد المعنى المبهم الذي دلّت عليه المادّة من المفرد المذكّر مثلًا ، والمعروض للإشارة التي بها أصبح معرفة ، فيكون المتكرّر متعلّق التعيّن بالإشارة ؛ ولذا يكون معرفة ، وليس المتعيّن بالإشارة متكرّراً كي لا يقبل التكرّر ، أو يخرج عن التعريف والتعيّن بسبب التكرّر ( راجع المقالات 1 ، المقالة 11 ، ص 168 بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ ) .
وأورد عليه استاذنا الشهيد رحمه الله ( على ما نقله السيّد الهاشميّ حفظه اللَّه في تقريره ، ج 1 ، ص 157 ) بأنّ الإشارة إن فرض انفهامها من المادّة أصبح التكرّر في طول الإشارة ؛ لأنّ التثنية تكرّر مفاد المادّة حسب الفرض ، في حين أنّ المتعيّن لا يقبل التكرّر . وإن فرض انفهامها من الهيئة ، فهذا يعني : أنّ هيئة التثنية خرجت في باب اسم الإشارة عن مفادها المألوف والموضوع لها نوعاً ، وهو مجرّد الدلالة على التعدّد أو التكرار ، فلم ينجح العلاج فيما هو المقصود من تفسير هيئة التثنية هنا بما هو المألوف في سائر الموارد .
أقول : لعلّ مقصود الشيخ العراقيّ رحمه الله هو : أنّ هيئة التثنية موضوعة للمقدار الممكن من تعديد تجسّد ما يكون داخلًا في مفاد المادّة . أمّا أنّها هل تفيد تعديد كلّ مفادها ، أو تفيد تعديد جزءٍ تحليليّ منها ، فهذا يختلف باختلاف ما يمكن في المورد ، ففي مثل اسم الجنس الذي لا توجد فيه إشارة تكون هيئة التثنية مفيدة لتعديد تجسّد الطبيعة المفهومة من المادّة في فردين ، وفي مثل اسم الإشارة الذي لا يمكن تعديد تجسّد المتعيّن -