تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
هامش
بين مفهومين لا بين مفهوم وواقع . أقول : ويمكن بيان الإشكال بصياغة أخرى ، وذلك ببيان : أنّ قياس ذلك بمثل ( ضرب فعل مشتمل على النسبة ) قياس مع الفارق ؛ فإنّ كلمة « ضرب » في هذه الجملة تشير إلى ما هو بالنظر التصوّريّ الاستعماليّ واقع نوع هذه الكلمة بما هي دالّة على معنىً نسبيّ ، وبالنظر التصديقيّ تشير إلى هذا المفهوم ، ولا تشير - بأيّ وجه من الوجوه - إلى معنى الفعل الدالّ على صدور الضرب لا بما هو مفهوم في النظر التصديقيّ ، ولا بما هو فانٍ في واقع هذا المفهوم في النظر التصوّريّ ، وأمّا مادّة زيد في كلمة « زيدان » في قولنا مثلًا : « جاءني زيدان » فحقّاً يقصد بها ما هو بالنظر التصديقيّ مفهوم شخصٍ ما ، وبالنظر الفنائيّ الاستعماليّ ، أو التصوّريّ واقع شخصٍ ما . وأمّا هذا المفهوم الوسط ، وهو نوع لفظة زيد الحاكية عن المعنى ، فلا يتبادر إلى الذهن من هذه الجملة أبداً . ولو تبادر إلى الذهن فلا ندري كيف يفنى في واقع الشخصين ؟ ! إذ لا يوجد إلّافناء استعماليّ واحد ، فلا معنى لفرض فناء استعماليّ في فناء استعماليّ