تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
هامش
- في معنيين . وعلى أيّة حال ، فأصل هذا الحديث خروج عمّا قصده القائل بجواز استعمال التثنية في معنيين ، أو عرفيّته وعدم اشتماله على المحذور المفترض في استعمال المفرد في معنيين . وأمّا ما أفاده صاحب المعالم رحمه الله من أنّ التثنية بمنزلة تكرار اللفظ فلا مانع من إرادة معنيين في مقابل اللفظين ، فقد أورد عليه صاحب الكفاية بأنّ التثنية إنّما هي بمنزلة تكرار اللفظ بما قصد به من المعنى ، لا تكراره محضاً مع فرض إرادة معنيين منه . وأمّا تثنية الأعلام فقد أوّلها بإرادة المسمّى ( راجع الكفاية ، ج 1 ، ص 56 بحسب طبعة المشكينيّ ) . وذكر الشيخ الإصفهانيّ رحمه الله : أنّ فرض كون مفاد الهيئة تكرار ذات اللفظ لا معنى له ؛ فإنّ الهيئة تطرأ على المادّة لكي يطرأ مفادها وهو التعدّد على مفاد المادّة ؛ لأنّ مفاد المادّة وهي الطبيعة يمكن تكرارها ، بمعنى تجسّدها في فردين منها . أمّا طروء مفاد الهيئة على لفظ المادّة بما هو لفظ فممّا لا معنى له ؛ لأنّ اللفظ والمعنى مقولتان متباينتان ( راجع نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 92 - 93 بحسب طبعة مكتبة الطباطبائيّ بقم ) . وأمّا المحقّق العراقيّ رحمه الله فهو يرى أنّ فرض كون هيئة التثنية بمنزلة تكرار اللفظ لا ينفع شيئاً في حلّ مشكلة استعمال اللفظ في معنيين ؛ لأنّ مشكلة استعمال اللفظ في معنيين في نظره عبارة عن لزوم اجتماع لحاظين على لفظ واحد ، واللفظ في المقام واحد على أيّ حال ، فإنّ فرض كون الهيئة تعطي معنى تكرار اللفظ ، لم يوجب تكرّر اللفظ حقيقة . هذا مضافاً إلى بيان آخر موجود في المقالات مقتضب يمكن توجيهه بهذا التقريب ، وهو : أنّنا إن فسّرنا التثنية بمعنى كونها في قوّة تكرار لفظ المادّة مع حمل كلّ من المادّتين المفترضتين على معنى فرد من أفراد الطبيعة ، فيكون ( رجل ) في مثل ( رجلان ) مستعملًا بمعنى الفرد من الرجل كان هذا مجازاً ، ومن الواضح بطلان تفسير التثنية بهذا التفسير . وإن فسّرناها بمعنى كونها في قوّة تكرار لفظ المادّة مع حمل كلّ من المادّتين المفترضتين -