تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
هامش
- ولكنّ المحقّق العراقيّ رحمه الله عمّق الإشكال على ذلك باستلزامه لنكارة العلم الشخصيّ عند تثنيته ، مع أنّهم يرتّبون آثار المعرفة على ذلك ( راجع المقالات ، المقالة 11 ، ص 167 بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ بقم ) . ونسب ما يشبه ذلك أيضاً السيّد الهاشميّ - حفظه اللَّه - إلى استاذنا الشهيد رحمه الله ( راجع تقريره ، ج 1 ، ص 157 ) . ولكن المركوز في ذهني خلاف ذلك ، أي : أنّ العلم المثنّى يدخل عليه لام التعريف ، وأيضاً يوصَف بالنكرة لا المعرفة وعليك بمراجعة الكتب النحويّة ، والأدب المنقول عن العرب . أمّا ما وجدته أنا في بعض الكتب ، فقد ورد في كتاب النحو الوافي ( ج 1 ، ص 118 - 119 بحسب طبعة دار المعارف بمصر ) في باب المثنّى قوله : « أمّا العلم فلا يُثنّى ؛ لأنّ الأصل فيه أن يكون مسمّاه شخصاً واحداً معيّناً ، ولا يثنّى إلّاعند اشتراك عدّة أفراد في اسم واحد . وهذا معنى قول النحويين : « لا يثنّى العلم إلّابعد قصد تنكيره » وحينئذٍ تزاد عليه : ( ال ) التثنية لتعيد له التعريف ، أو يسبقه حرف من حروف النداء مثل : ( يا ) لإفادة التعيين والتخصيص أيضاً بسبب القصد المتّجه لشخصين معيّنين نحو : يا محمّدان ، أو إضافتة إلى معرفة مثل : حضر محمّداك . . . » . وقال أيضاً في الصفحة 265 في باب أقسام العَلَم تحت الخطّ : « . . . فكلمة مثل محمّد هي علم ، فهي معرفة ، فإذا ثنّي أو جمع قيل : محمّدان ، محمّدون وكلاهما نكرة طبقاً لشروط التثنية والجمع ، فإذا أردنا تعيينه وتعريفه زيدت عليه ( أل ) مثلًا كي تجعله معرفة » . هذا ، ولو كان النقض مخصوصاً بباب الأعلام لعلّه كان يسهل حلّه بدعوى التنكير والتأويل بالمسمّى . ولكن قد يعمّق النقض بالنظر إلى باب الإشارة والضمير ، حيث لا إشكال في عدم تنكير الضمير المثنّى أو اسم الإشارة المثنّى ؛ لوضوح توغّلهما في التعريف حتّى في حالة التثنية والجمع .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 396 | السيد كاظم الحسيني الحائري