تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
هامش
- هو الاتّفاق في اللفظ لا الاتّفاق في المعنى ، وبهذا صحّت التثنية والجمع في الأعلام ( راجع كتاب المعالم ، ص 61 بحسب طبعة مؤسّسة عبد الرحيم العلميّ التوأم بترجمة وشرح المترجم هادي المازندرانيّ ) . أقول : لو قصد بالعينين فردين من الذهب وفردين من الفضّة - مثلًا - رجع ذلك إلى أصل الاستعمال في معنيين من دون خصوصيّة لعلامة التثنية ، إلّاأنّ هذا غير مقصود لصاحب المعالم ومن يحذو حذوه حتماً . ولو أنّ أحداً قصد هذا المعنى ، فلو كان يرى المادّة والهيئة في التثنية بمجموعهما موضوعاً بوضع موحّد ، فهذا من استعمال اللفظ في معنيين بما فيه من المحذور الماضي ، ولو كان يرى أنّ المادّة موضوعة لأصل المعنى والهيئة موضوعة للتعدّد ، فقد ذكر السيّد الخوئيّ رحمه الله : أنّ هذا داخل في استعمال المادّة في معنيين ، وهو مشتمل على نفس المحذور المفترض في أصل استعمال اللفظ في معنيين . أمّا الهيئة فلم تستعمل في معنيين برغم أنّه فهم منها أربعة أفراد من طبيعتي الفضّة والذهب ، فإنّ هذا إنّما كان بتبع أنّ التثنية تُعدِّد نفس المعنى المقصود من المادّة ، والمفروض : أنّه قصد بالمادّة الذهب والفضّة معاً ، فلا محالة تصبح الافراد ببركة التثنية أربعة ، وذلك من قبيل : ما لو ثُنّيت العشرة فقيل : عشرتان ، أو ثُنّيت الطائفة فقيل : طائفتان ، فمن الواضح أنّ الأعداد الشخصيّة ستكون أكثر من اثنين ؛ لأنّ المفرد لهاتين التثنيتين كان مشتملًا على أكثر من فرد شخصيّ ، وقد ثنّي ذاك المفرد حسب الفرض ( راجع المحاضرات للفيّاض ، ج 1 ، ص 211 - 212 ) . وأورد على ذلك استاذنا الشهيد رحمه الله ( على ما ورد في تقرير السيّد الهاشميّ حفظه اللَّه ، ج 1 ، ص 156 ) بأنّ مادّة العين إذا كانت مستعملة في المجموع من الذهب والفضّة ، صحّ هذا الكلام ، إلّاأنّ هذا خروج عن استعمال المادّة في معنيين ، ورجوع إلى استعمالها في معنىً واحد مجازيّ ، وهو خلف فرض البحث . أمّا إذا كانت مستعملة في معنيين مستقلّين فالهيئة أيضاً استعملت في تثنيتين ، وهذا يعني تورّط الهيئة كالمادّة في مشكلة الاستعمال -