تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
رواية « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » « 1 » ، فلا تكون المقوّميّة مخصوصة بهذه الأمور الثلاثة ، وكون الفاتحة أحياناً لا تدخل في المسمّى كما في الأخرس والناسي لا يوجب إلّاتقييد إطلاق « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، وقد بيّنّا أنّ الجامع على الصحيح يمكن أن يكون بعض الأجزاء دخيلًا فيه بلحاظ حالة ، وغير دخيل فيه بلحاظ حالة أخرى . وأمّا مقوّميّة التكبير فقد استفادها من رواية « أنّ الصلاة فاتحتها التكبير » ، فكأ نّه حملها على المسمّى ، ولكن الانصاف أنّ الروايات الواردة في تكبيرة الإحرام لا يصلح شيء منها لإثبات المطلوب ، ويمكن تقسيمها إلى عدّة طوائف : 1 - ما دلّ على إجزاء تكبيرة واحدة في افتتاح الصلاة ، من قبيل : رواية زرارة « وتجزئك تكبيرة واحدة » « 2 » . ومن المعلوم أنّ المراد : الإجزاء بلحاظ امتثال الأمر لا بلحاظ صدق المسمّى ، فلا يدلّ على المطلوب . 2 - ما دلّ على أنّ التكبير أنف الصلاة ، كما عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ولكلّ شيء أنف ، وأنف الصلاة التكبير » والرواية ضعيفة سنداً ؛ لأنّه وقع فيها النوفلي ومحمّد بن سعيد يرويان معاً عن السكونيّ « 3 » ، وكلّ من النوفلي ومحمدّ بن سعيد غير ثابت
هامش
( 1 ) روي في الوسائل ، ج 6 حسب طبعة آل البيت ، ب 1 من القراءة ، ح 1 ، ص 37 عن محمّد بن مسلم بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة إلّاأن يقرأ بها . . . » ( 2 ) الوسائل ، ج 6 بحسب طبعة آل البيت ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 ، ص 9 ، ونحوها غيرها ( 3 ) للحديث سندان ، وقع في أحدهما : سهل بن زياد عن النوفليّ عن السكونيّ ، وفيالآخر : محمّد بن سعيد عن السكونيّ . راجع الوسائل ، ج 4 ، ب 6 من أعداد الفرائض ، - ح 4 ، ص 24 - 25 بحسب طبعة آل البيت . واقتصر في الجزء 6 ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 6 على ذكر السند الثاني
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 344 | السيد كاظم الحسيني الحائري