الموجود هذه المضامين التي عرفت حالها .
هذا ، وكما أنّ دليله - دامت بركاته - على الأعمّ لم يتمّ كذلك سائر الأدلّة التي استدلّوا بها للصحيح أو للأعمّ قابلة للمناقشة .
أدلّة القول بالوضع للصحيح :
أمّا ما استدلّ بها على الصحيح ، فأهمّها أربعة :
الأوّل : الأدلّةالتي تحملآثارالصلاة علىالصلاة ، كقوله : « الصلاة معراج المؤمن » « 1 » ، و
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 2 » ، بدعوى : أنّ هذه الآثار لا تثبت للفاسد ، وقد رتّبت في لسان الدليل على عنوان الصلاة وطبيعيّها ، فيعرف أنّ عنوان الصلاة لا يشمل الفاسد .
وهذا الوجه غير تامّ على الأقلّ ؛ لتوقّفه على كون الأصل عند دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص هو التخصّص ، حيث إنّه : إن كانت الصلاة الفاسدة صلاة ، إذن هي خارجة عن قوله :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
مثلًا بالتخصيص . وإن لم تكن صلاة فهي خارجة بالتخصّص ، بينما لا نقول بهذا الأصل
هامش
( 1 ) لم أجد هذه العبارة في رواية . نعم ، وجدتها في كلمات والد صاحب البحار ، نقلها عنه صاحب البحار ، ج 82 في ذيل ح 2 من ب 4 من كتاب الصلاة ، ص 303 ، وكذلك وُجدت هذه الجملة في كلمات صاحب البحار في نفس المجلّد ، ب 2 من تلك الأبواب في ذيل ح 1 ، ص 248 ، وفي ج 84 ، ب 38 من كتاب الصلاة في ذيل ح 52 ، ص 255 .
نعم ، وجدنا في الروايات عبارة : « الصلاة قربان كلّ تقيّ » . راجع الوسائل ، ج 4 ، ب 12 من أعداد الفرائض ، ح 1 و 2 ، ص 43 - 44
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية : 45