أنّ المعنى الموضوع له هو الأركان ، فإنّه قد دلّت الروايات على كون جملة من الأجزاء والشرائط قوام الصلاة ، وأحصاها في أربعة : التكبير والركوع والسجود والطهارة . أمّا التكبير فلما دلّ عليه بعض الروايات من كونه افتتاحاً للصلاة « 1 » ، إذن فمع عدمه لا يدخل الإنسان في الصلاة ، ومن هنا نعرف أنّ من نسي التكبير تبطل صلاته وإن لم يصرّح بذلك في حديث لا تعاد « 2 » ، وإنّما لم يصرّح به فيه ؛ لأنّ « لا تعاد الصلاة » يفرض أنّ صلاةً قد وجدت ، وأنّ الإنسان دخل في الصلاة ، فيقول : « لا تعاد الصلاة » ، ومن لم يكبّر لم يدخل في الصلاة حتّى يعيد أو لا يعيد .
وأمّا الركوع والسجود والطهور ، فلما دلّ عليه بعض الروايات من أنّ ثلثها ركوع ، وثلثها سجود ، وثلثها طهور « 3 » . وأمّا باقي الأجزاء والشرائط فليست ركناً حتّى التسليم وإن قيل بركنيّته ، فمن نسي التسليم وانصرف لم تبطل صلاته . هذا خلاصة ما ذكره دامت بركاته .
أقول : إنّ كلامه ينحلّ إلى جانب سلبيّ ، وهو عدم دخل غير هذه الأركان
هامش
( 1 ) من قبيل : عدد من روايات الباب 1 من أبواب تكبير الإحرام من الوسائل ، ج 6 بحسب طبعة آل البيت
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 6 بحسب طبعة آل البيت ، ب 9 من القراءة ، ح 5 ، ص 91 ، وب 10 من الركوع ، ح 5 ، ص 313 ، وح 1 ، ب 3 من الوضوء ، ح 8 ، ص 372
( 3 ) راجع الوسائل ، ج 6 بحسب طبعة آل البيت ، ب 9 من الركوع ، ح 1 ، ص 310