تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
تحريم المنافيات بالتكبير بالدخل في المسمّى وعدمه . 6 - ما دلّ على أنّه لا صلاة بدون افتتاح . وهذه أقوى الطوائف دلالة ، كرواية عمّار : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل سها خلف الإمام ، فلم يفتتح الصلاة ؟ قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح » « 1 » . فقد يقال : إنّ قوله « لا صلاة بغير افتتاح » يدلّ على نفي المسمّى بغير الافتتاح . ويرد عليه : أوّلًا : أنّ هذه الجملة - على أقلّ تقدير - مجملة ؛ لاقترانها بما يصلح للقرينيّة على كون المراد من النفي : النفي بلحاظ الوظيفة لا بلحاظ المسمّى ؛ لأنّها مقرونة بقوله : « يعيد الصلاة » حيث أطلق لفظ الصلاة على الفاقد للافتتاح ، فلئن نفى الصلاة تارةً فقد أثبتها تارةً أخرى في خطاب واحد . وثانياً : النقض ب « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » « 2 » ، أو « لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الصلاة » « 3 » ، ونحو ذلك من النوافي الأخرى . فإن استظهرنا من مثل هذه الفقرة نفي المسمّى ، فليكن كذلك في الجميع ، وإنّما الفرق : أنّ « لا صلاة بغير افتتاح » يشمل الناسي أيضاً ، بخلاف « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ؛ لأنّ ناسي التكبيرة صلاته باطلة ، وناسي الفاتحة صلاته صحيحة . وهذا لا يقتضي أزيد من أن تكون التكبيرة دخيلة على الإطلاق ، والفاتحة دخيلة لا على الإطلاق . فإن كان المستظهر : أنّ التكبيرة دخيلة في المسمّى فليثبت هذا الاستظهار في الفاتحة أيضاً . وقد اتّضح : أنّه لا توجد رواية بعنوان ( أنّ الصلاة افتتاحها التكبير ) ، وإنّما
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، ب 2 من تكبيرة الإحرام ، ح 7 ، ص 14 ( 2 ) راجع الوسائل ، ج 6 بحسب طبعة آل البيت ، ب 1 من القراءة ، ح 1 ، ص 37 ( 3 ) راجع الوسائل ، ج 5 بحسب طبعة آل البيت ، ب 2 من القيام ، ح 1 و 2 ، ص 488 - 489