تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الضعيفة أو الشديدة ، فهنا أيضاً لا ينبغي الإشكال في جريان البراءة ، فإنّ تعلّق التكليف بأصل الحمرة مثلًا معلوم ، وتعلّقه بالمرتبة الشديدة غير معلوم ، وتجري البراءة عنه من دون أثر بين فرض كون الجامع موجوداً بعين وجود الأجزاء أو بوجود آخر . 2 - أن يكون بسيطاً وغير مشكّك ، ويكون موجوداً بوجود مستقلّ مسبّبٍ عن الأجزاء ، وهنا لا ينبغي الإشكال في أنّه مورد لأصالة الاشتغال . 3 - أن يكون بسيطاً وغير مشكّك ، وموجوداً بعين وجود الأجزاء بحيث يحمل عليه بالحمل الشائع ، ولكنه عنوان عرضيّ ، وقد انتزع عنها بلحاظ حيثيّة خارجيّة عرضيّة كعنوان : المؤلم المنتزع عن نفس الضربات ، ويصحّ بالحمل الشائع أن نقول : هنا الضرب مؤلم ، وإنّما ينطبق عليه وينتزع منه بلحاظ حيثيّة وجوديّة خارجيّة ، وهي حيثيّة قيام الألم في نفس المضروب ، فلم نعرف أنّه بتسع ضربات يتألّم أو لا ، فلا إشكال حينئذٍ في جريان أصالة الاشتغال ؛ فإنّه وإن كان المؤلم ينطبق على نفس الضربات ولكن حيث إنّ انتزاع العنوان يكون بلحاظ حيثيّة خارجيّة تكون تلك الحيثيّة تحت العهدة عقلًا ، ولا يعلم حصولها ، فما ذكره صاحب الكفاية من أنّ الجامع البسيط إذا كان منطبقاً على نفس الأجزاء ومنتزعاً منها تجري البراءة لا يصحّ على إطلاقه . 4 - أن يكون بسيطاً غير مشكّك ، وموجوداً بعين وجود الأجزاء ، ومنتزعاً بلحاظ مرتبة ذات الأجزاء ، أي أنّ نسبتها إلى تلك الأجزاء كنسبة الإنسان إلى زيد ، لا المؤلم إلى الضرب ، وحينئذٍ يتمّ ما أفاده صاحب الكفاية من أنّه يكون مجرىً للبراءة . والنكتة في ذلك : أنّ هذه الماهية البسيطة التي تعلّق بها الوجوب وإن لم يكن فيها تردّد بين الأقل والأكثر بما هي هي ، لكن الماهيات إنّما يعرض
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 338 | السيد كاظم الحسيني الحائري