من هذا الجامع ، فلا يضرّ عدمه . وكذلك نقول في الصلاة : إنّ الصلاة اسم للجامع ، وهو المركّب من بعض هذه الأجزاء ، فأجزاء الصلاة بمنزلة الثمانية والعشرين حرفاً ، وكلمة « الصلاة » موضوعة لعمل مركّب من مجموعة من هذه الأجزاء مشتملة على ذوات معيّنة كالأركان الخمسة ، أو عدد معيّن كأجزاء سبعة . وهذا عنوان يصدق على الجميع ، ويكون الجزء الزائد على الأركان الخمسة أو الأجزاء السبعة حينما يوجد داخلًا في المسمّى .
هذا ، وبالنسبة لما يكون له مراتب طوليّة كالركوع - حيث يوجد عندنا ركوع قياميّ ، وركوع جلوسيّ ، وركوع إيمائي - يؤخذ الجامع بين هذه المراتب ولو بمثل عنوان « أحدها » على سبيل البدل .
وقد اتّضح : أنّ الجامع التركيبيّ معقول ، سواء قلنا بالصحيح أو بالأعمّ .
تصوير ثمرة النزاع
الجهة الرابعة : في تصوير ثمرة النزاع . وقد ذكر عدّة ثمرات ، أهمّها ثمرتان :
الثمرة الأولى : كون الأصل العمليّ عند الشكّ في جزئيّة شيء هو البراءة على الأعمّ والاشتغال على الصحيح . وتصوير هذه الثمرة يكون ببيان مقدّمتين :
1 - إنّ الوضع للأعمّ يستلزم كون الجامع الموضوع له مركّباً ؛ لما ذكره صاحب الكفاية من أنّه لا أثر للأعمّ حتّى يستكشف منه الجامع البسيط مثلًا ، والوضع للصحيح يستلزم كون الجامع بسيطاً ، لما ذكره صاحب الكفاية من أنّه لا جامع تركيبيّ بينها .
2 - إنّه على الأعمّ ينبسط الوجوب على الأجزاء المركّبة منها الصلاة ، ففي الجزء المشكوك نشكّ في تكليف زائد ، ونجري البراءة عنه بناء على جريان