وغيره حتّى نجعل ذلك كاشفاً عن الجامع « 1 » .
ويرد عليه : أنّ الصلوات إن فرضت صحيحة من سائر الجهات غير قصد القربة فهذا الجامع البسيط الوحدانيّ وإن لم يكن صادقاً عليها بنحو القضيّة التنجيزيّة لكنّه صادق عليها بنحو القضيّة التعليقيّة الشرطيّة ، أي : يصدق على كلّ واحد من هذه المركّبات عنوان : ( لو كان معه قصد القربة لانطبق عليه ذاك الجامع ) ، وهذا العنوان بنفسه جامع ذاتيّ ، أي : لا يحتاج في صدقه إلى ضمّ أمر خارج ، وهو قصد القربة مثلًا ، فإنّه قضيّة شرطيّة لا يتوقّف صدقها على تحقّق الشرط ، فتجعل الصلاة اسماً لكلّ ( ما لو كان معه قصد القربة لانطبق عليه ذاك الجامع ) ، وهذا الجامع جامع بين تمام الأفراد ، ومانع عن كلّ ما اختلّ من غير ناحية القربة .
فتحصّل : أنّ العمدة في الإشكال إنّما هي الوجه الأوّل مضافاً إلى ما مضى منّا في أصل تقريب العويصة من البرهان على استحالة الجامع البسيط ، فراجع ، ولم يكن في كلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله ما يكون جواباً على ذلك البرهان « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات ، ج 1 ، ص 148 بحسب طبعة النجف
( 2 ) ثُمّ إنّ تصوّرات الشيخ العراقيّ رحمه الله عن الجامع البسيط في المقام تختلف اختلافاً جذريّاً عن تصوّرات الشيخ الآخوند رحمه الله . ونلخّص ما يراه الشيخ العراقيّ في المقام في بنود ، وبإمكانك أن تراجع نصّ كلامه رحمه الله في المقالات ، ج 1 ، ص 140 - 151 بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ بقم ، أو تراجع نصّ مقرّره المرحوم البروجرديّ في نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 80 - 86 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، وتلك البنود ما يلي :
1 - أنّه رحمه الله يرى وجهين لاكتشاف الجامع في المقام :
أحدهما : مسلّميّة عدم الاشتراك اللفظيّ في المقام للصلاة مثلًا بين الصلوات المختلفة ، فلابدّ من جامع يكون هو المسمّى بهذا الاسم .