تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
هامش
- إلى الشكّ في زيادة الواجب ونقصانه لا في المحصّل . وأمّا على فرض كون المركّب محصّلًا للعنوان البسيط فالأمر كذلك أيضاً ؛ لأنّ الشكّ وإن كان شكّاً في المحصِّل لكن المحصَّل - بالفتح - أيضاً يزيد وينقص بزيادة المحصِّل - بالكسر - ونقصانه ، فتجري البراءة عن الزائد المشكوك . 3 - وإذا لم يكن هناك أيّ محذور في انطباق العنوان البسيط على المعنون المركّب ، فالمحذور الوحيد الذي قد يبقى في المقام هو : أنّ عمل الصلاة عملٌ مؤتلفٌ من مقولات مختلفة ، ولا جامع ينطبق على المقولات المختلفة ؛ لأنّها متباينة غاية التباين ، فكيف يمكن افتراض جامع بسيط منطبق على الأجزاء المختلفة اختلافاً مقوليّاً ؟ وجواب ذلك في رأي المحقّق العراقيّ رحمه الله : أن نخرج في تحصيل الجامع من عالم الماهيات إلى عالم الوجود ، ونقول : إنّ الجامع المسمّى بالصلاة مثلًا عبارة عن عنوان الوجود المنتزع من تلك المرتبة الوجوديّة السارية في الأفعال التي هي من المقولات المختلفة ، والمحصورة في عدد يتراوح بتراوح أفراد الصلوات بين كذا أجزاء مع أخذ كلّ جزء مقيّداً بظروف وجوبه ، فتكون هذه الحيثيّة الوجوديّة من سنخ الأمور المشكّكة القابلة للانطباق على القليل تارةً ، وعلى الكثير أخرى . ولا نقصد : أنّ الصلاة إذن اسم لمفهوم الوجود كي يلزم صدق الصلاة على كلّ موجود ، بل المقصود : أنّ الصلاة اسم للوجود المنتزع عن الحيثيّة الوجوديّة المحصورة ضمن تلك الحدود المشخّصة التي تختلف باختلاف مواردها . وكذلك لا نقصد كون تلك الحدود داخلة في مفهوم الصلاة كي يلزم كون مفهوم الصلاة مفهوماً مركّباً ، بل نقول : إنّ الصلاة اسم مساوق لمفهوم الوجود الخاصّ الذي يشار إليه بتلك الحدود ، ويكون منحفظاً ضمن تلك الحدود ، أو قل : إنّه عند التحليل ينحلّ إلى الوجود المحفوظ في دائرة تلك الوجودات ، لا تلك الماهيات والذوات . وكذلك لا نقصد : أنّه ما دامت الصلاة اسماً لذاك الجامع الوجوديّ الذي عرفت ، إذن