تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مخصوص بحالة معيّنة ، كالغسل والوضوء بناءً على أنّ الغسل وظيفة المحدث بالأكبر ، والوضوء وظيفة المحدث بالأصغر ، وكعدد التثنية للمسافر والتربيع للحاضر . ومن هنا تبدأ العويصة ، فنقول : إنّ هذا الجامع لو اخذ فيه البدل خاصّة ، لزم خروج الصلاة الصحيحة المشتملة على المبدل دون البدل . ولو اخذ فيه المبدل خاصّة ، لزم خروج الصلاة الصحيحة المشتملة على البدل دون المبدل . ولو اخذ الجامع ، لزمت صحّة كلتا الصلاتين في كلا الحالتين ، مع أنّ كلّاً من الصلاتين صحيحة في حال وباطلة في حال أخرى . والحلّ هو : أنّنا لا نأخذ الجامع بينهما على الإطلاق ، بل نأخذ الجامع بين هذا في حاله وذاك في حاله ، أي : الجامع بين التثنية في السفر والتربيع في الحضر ، أو بين الوضوء عند الحدث الأصغر فحسب والغسل عند الحدث الأكبر ، وهكذا ، فينطبق المسمّى عندئذٍ على صلاة من اختار أحد الأمرين في محلّه ، ولا ينطبق على صلاة من اختار أحدهما في غير محلّه . 4 - أن يكون له بدل طوليّ ، أي : عند تعذّر المبدل ، من قبيل : التيمّم مع الوضوء . والحلّ في ذلك هو عين الحلّ في الصورة السابقة ، أي : أنّه يؤخذ الجامع بين الوضوء عند القدرة عليه والتيمّم عند العجز ، وكذلك الحال في الفاتحة مع إشارة الأخرس ، والركوع القياميّ مع الجلوس أو الإيمائيّ . 5 - أنّ هذا الجزء أو الشرط كان بنحو تصحّ الصلاة بدونه أحياناً بلا بدل ، كما هو الحال في سقوط البسملة للتقيّة مثلًا ، فهنا يكون التخلّص من العويصة أشكل ؛ إذ فيما سبق كنّا نأخذ الجامع بين البدلين العرضيّين ، أو الطوليّين ، أمّا هنا فلا بدل في البين . فلو أخذنا البسملة مثلًا في الصلاة لزم خروج الصلاة الصحيحة بلا بسملة عند التقيّة ، ولو أخذنا الجامع بين البسملة وحالة التقيّة لم يصحّ ذلك ؛ لأنّ حالة