4 - أن يكون جامعاً انتزاعيّاً بسيطاً ، ولا يكون من لوازم الماهيّة ، بل يكون منتزعاً عن الصلاة ، لا بلحاظ ذاتها ، بل بلحاظ جهة عرضيّة قائمة بها ، من قبيل :
عنوان الأبيض ، أو الفوق المنتزع من الشيء بلحاظ جهة عرضيّة كالبياض ، أو إضافته إلى الأرض الواقعة تحته . وهذا أيضاً ساقط ؛ لأنّ لازمه : أنّ هذا الفرد من الصلاة الذي بدأ بالتكبيرة وانتهى بالتسليم لا يستحقّ اسم الصلاة ، إلّافي مرتبة تلك الجهة العرضيّة ، من قبيل : عنوان الأبيض والفوق ، فإنّه في مرتبة عروض البياض يقال : أبيض ، وفي مرتبة الإضافة إلى الأرض يقال : فوق ، لا قبل هذا ، فيكون استحقاقه للاسم في مرتبة متأخّرة عن ذاته ، مع أنّه من المعلوم - بحسب ارتكاز المتشرّعة الذي هو المحكّم في أسماء هذه العبادات - أنّ هذا العمل الذي يبدأ بالتكبير وينتهي بالتسليم بما هو هو صلاة لا بلحاظ إضافة جهة عرضيّة من الخارج إليه .
5 - أن يكون هذا الجامع جامعاً بسيطاً اعتباريّاً من العناوين التي يخيطها الذهن البشري ، ويُلبسها على ما في الخارج عند ضيق خناقه في مقام التعبير عمّا في الخارج ، وهو عبارة عن عنوان « أحدها » ، حيث إنّ الذهن يريد أحياناً أن يعبّر عن أشياء عديدة بجامع بينها ؛ بسبب أنّه لا يريد أن يخصّص أحدها المعيّن
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 318
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣١٨