أمّا الأجزاء ، فلا إشكال في كونها منظورة للقائل بالصحيح .
وأمّا الشرائط ، فالظاهر : أنّ الأمر فيها أيضاً كذلك ؛ فإنّه أيضاً يعتبرها مقوّمة للمسمّى كالأجزاء ، إلّاأنّ مقوّميّة كلّ شيء بحسبه ، ففي الجزء تكون بدخول القيد ، وفي الشرط تكون بدخول التقيّد مع خروج القيد .
ونقل السيّد الأستاذ - دامت بركاته - « 1 » عن تقرير الشيخ الأعظم رحمه الله اشكالًا وهو : أنّه لا يعقل دخل الشرائط في عرض دخل الأجزاء ؛ لأنّ الأجزاء مرتبتها مرتبة المقتضي ، والشرائط شرائط لتأثير المقتضي والمقتضي مع الشرط طوليّان وفي مرتبتين ، فكيف يعقل أخذهما معاً في المسمّى ؟ !
وأجاب السيّد الأستاذ عن ذلك بأ نّه وإن كانا طوليّين ، ولكن أيّ محذور في وضع لفظ واحد لمجموع أمرين طوليّين ، كأن يسمّى مجموع الأب والابن باسم واحد ؟
أقول : إنّ فرض الطوليّة هنا غريب منهما ، فكأ نّهما تخيّلا أنّ المقتضي والشرط بينهما طوليّة ، وأنّ الشرط في طول المقتضي ، فوقع الكلام في أنّه : هل يعقل الجمع بينهما ، أو لا ؟ بينما لا طوليّة بين ذات المقتضي والشرط ، وإنّما هنا نحو ترتّب بين تأثيرهما ، حيث إنّ المقتضي يكون تأثيره بأن يخرج من أحشائه المقتضى ، وسنخ تأثير الشرط هو مساعدة المقتضي في هذا التأثير بتتميم فاعليّة الفاعل أو قابليّة القابل .
وأمّا قصد القربة « 2 » ، فإن قيل : إنّه لا يعقل أخذه في متعلّق الأمر ، فلا ينبغي أن يقال بدخله في المسمّى ؛ لما عرفت من أنّ الصحيحي مدعوّ إلى تصوّر مسمّىً
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات ، ج 1 ، ص 137 - 138 بحسب طبعة مطبعة النجف
( 2 ) ونحوه قصد الوجه