التفهيم إلى الوضع أو علاقة المجاز .
إلّا أنّه يمكن أن نقصد الاستعمال غير التفهيميّ . ويمكنكم تسميته هنا ب « الاستعمال الإعلاميّ » ؛ إذ يقصد به الإعلام عن الوضع ، ومثل استعمال لفظ الماء في الحجر في غير المقام وإن كان غلطاً ومستهجناً عند العقلاء للّغويّة وعدم الفائدة ، لكن الاستعمال في المقام لا يعدّ غلطاً ومستهجناً ؛ لأنّ فائدته هو الوضع حسب الفرض .
البحث الإثباتيّ للحقيقة الشرعيّة :
المقام الثاني : في البحث الإثباتيّ للحقيقة الشرعيّة .
ونتكلّم أوّلًا في الوضع التعيّنيّ ، وثانياً في الوضع التعيينيّ بجملة صريحة من قبيل : « وضعت » ، وثالثاً في الوضع التعيينيّ بالاستعمال الذي قلنا بإمكانه :
أمّا الوضع التعيّني ، فيتوقّف تسليمه في المقام على عدّة أمور :
1 - عدم تداول هذه الألفاظ في هذه المعاني قبل الإسلام ، وإلّا فلا معنى لدعوى حصول الوضع التعيّنيّ في المقام ، وإنّما يكون استعماله استمراراً وتطبيقاً لنفس العرف السابق . وهذا مطلب يأتي تحقيقه إن شاء اللَّه .
2 - عدم ثبوت الوضع التعيينيّ من أوّل الأمر ، فلو أثبتنا ذلك لم تنتهِ النوبة إلى الوضع التعيّنيّ الناشئ من كثرة الاستعمال ، والمحتاج إلى طول الزمان ، وهذا أيضاً سيأتي تحقيقه .
3 - وجود كثرة استعماليّة معتدّ بها ، بحيث تكفي لإيجاد العلقة الوضعيّة .
وهذا قد يستشكل في تحقّقه هنا بأحد تقريبين :
الأوّل : أنّه لم يعلم كون استعمال النبيّ صلى الله عليه وآله خاصّة بالمقدار الكافي . نعم ، لو ضُمّ