تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بالوجود الرابط « 1 » . وهذه الإشكالات كأ نّها كلّها مبنيّة على الاعتقاد بأنّ المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله يرى أنّ الحرف موضوع للوجود الرابط ، ونحن لا طريق لنا إلى التأكّد من صحّة هذه النسبة وعدمها إلّاالرجوع إلى كتاباته رحمه الله ، ولا يتحصّل من كتاباته هذا المعنى ، والظاهر ممّا يتحصّل ممّا كتبه في المعنى الحرفيّ أنّه لا يقول بأنّ الحرف وضع للوجود الرابط ، وإنّما يقول بأ نّه وضع للنسبة التي توجد في الذهن أحياناً ، وفي الخارج أحياناً أخرى . نعم ، يشبّه المعنى الحرفيّ بالوجود الرابط « 2 » وهو يصرّح
هامش
( 1 ) ورد في المحاضرات ، ج 1 ، ص 68 بحسب طبعة مطبعة الصدر بقم أو ج 43 من موسوعة الإمام الخوئيّ ، ص 75 برهان على ذلك ، وهو : أنّنا قد نتيقّن بوجود الجوهر والعرض كالجسم والبياض ، ونشكّ في ثبوت العرض له ككون هذا الجسم بالخصوص أبيض ، ومن الواضح أنّ اليقين والشكّ لا يمكن أن يتعلّقا بأمر واحد ، فلابدّ من افتراض وجود رابط كان هو متعلّق الشكّ . وأجاب عليه في الصفحة 70 - 71 بحسب الطبعة الأولى التي أشرنا إليها ، أو في الصفحة 77 - 78 بحسب الطبعة الثانية التي أشرنا إليها بأنّ اليقين والشكّ يتعلّقان بصورتين ذهنيّتين ، ولا يمكن تعلّقهما بصورة واحدة ، إلّاأ نّه ليست بالضرورة حكاية الصورتين عن وجودين مستقلّين في الخارج ، فقد نعلم إجمالًا بوجود إنسان في الدار ولكن نشكّ في أنّه زيد أو عمرو ، فهذا الفرد بحدّه الجامعيّ متيقّن في الذهن ، وبصورته الفرديّة مشكوك ، وكذلك في المقام يكون وجود جسم أبيض بنحو الكلّيّ الطبيعيّ متعلّقاً لليقين ، ومن جهة انطباقه على فرد معيّن متعلّقاً للشكّ ( 2 ) لعلّه يشهد لكون مقصوده مجرّد التشبيه قوله في ج 1 ، ص 52 من نهاية الدرايةبحسب طبعة مؤسّسة آل البيت : « . . . إنّ تنظير المعنى الاسميّ والحرفيّ بالجوهر والعرض غير وجيه ؛ فإنّ العرض موجود في نفسه لغيره ، والصحيح : تنظيرهما بالوجود المحموليّ والوجود الرابط لا الرابطيّ . . . »