تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الإيجاديّة التي هي بمعنى : أنّ مقوّماته الذاتيّة وتقرّره إنّما هو في نفس أفق الذهن ، فإذا فسّرنا الإخطاريّة والإيجاديّة بهذا التفسير ، فالقسمة حاصرة ، وبما أنّ المعنى الحرفيّ ليس إخطاريّاً ، أي : يستحيل له التقرّر القبليّ ؛ لأنّه متقوّم بشخص وجود الطرفين ، وحدّ لهما كما بيّنّا في المرحلة الثالثة ، فتتعيّن الإيجاديّة ، ويتطابق كلام المحقّق النائينيّ رحمه الله مع ما عرفته من المراحل الخمس ، فمرامه رحمه الله نِعمَ المرام وبرهانه نِعمَ البرهان ، وكلامه مطابق لما هو المشهور ، وليست له إضافة على ما ذكرناه ، بل ما قلناه مستفاد من إفاداته . وأمّا المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله « 1 » فقد قسّم الوجود الخارجيّ إلى ثلاثة أقسام : 1 - ما هو موجود في نفسه لنفسه . ويقصد بكونه موجوداً في نفسه أنّ له تقرّراً ماهويّاً قبل الوجود ، ويقصد بكونه لنفسه أنّه لا يحتاج في وجوده الخارجيّ إلى موضوع . وهذا هو عبارة عن الجواهر ، فالجواهر موجودة في نفسها لنفسها . نعم ، يكون وجودها بغيره ، لا بنفسه ، وذلك في مقابل واجب الوجود الذي يكون وجوده في نفسه لنفسه بنفسه . 2 - ما هو موجود في نفسه لغيره ، ويقصد بكونه موجوداً في نفسه ما عرفت من أنّ له تقرّراً ماهويّاً قبل الوجود ، ويقصد بكونه لغيره أنّه يحتاج في وجوده الخارجيّ إلى موضوع وهو الأعراض ، ويسمّى بالوجود الرابطيّ . 3 - ما هو موجود في غيره لغيره . ويقصد بكونه في غيره أنّه ليس له تقرّر بغضّ النظر عن الوجود ، وبكونه لغيره ما عرفت من الاحتياج في وجوده الخارجيّ إلى
هامش
( 1 ) راجع نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 23 - 24 بحسب طبعة مطبعة الطباطبائيّ بقم ، أو ج 1 ، ص 52 بحسب طبعة آل البيت