تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
موضوع . وهذا هو المسمّى بالوجود الرابط في مقابل القسمين الأوّلين المسمّيين بالوجود المحموليّ . وقد نسب السيّد الأستاذ - دامت بركاته - إلى المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله أنّه يرى الحرف موضوعاً للوجودالرابط ، فاعترض علىذلك بما يرجع إلىثلاثة إشكالات « 1 » : 1 - إنّ الكلمات دائماً تكون موضوعة للمفاهيم بغضّ النظر عن الوجود ، فإنّ الوضع إنّما يكون لمعنىً قابل لأن يوجد في الذهن ، والوجود الخارجيّ لا يأتي في الذهن ، كما أنّ الوجود الذهنيّ أيضاً لا يوجد في الذهن مرّة أخرى . 2 - إنّ الحروف تستعمل في موارد لا إشكال في عدم وجود الرابط فيها ، وذلك من قبيل قولنا : الوجود للَّه‌تعالى واجب ، فاللام معنىً حرفيّ بين الوجود واللَّه تعالى ، بينما لا يوجد في الخارج وجود رابط بين اللَّه والوجود ، فلو كان الحرف بإزاء الوجود الرابط لزم أن يكون بين اللَّه والوجود وجود رابط ، مع أنّه عين الوجود ، وكذلك الحال في التحليلات الاعتباريّة الصرف ، كما لو قلنا : الحيوانيّة جنس للإنسان ، فإنّ الحيوانيّة بحسب الخارج متّحدة مع الإنسان ، وليس بينهما وجود رابط ، وإنّما هذا تحليل في عالم الاعتبار . 3 - إنّه أساساً لا برهان على الوجود الرابط ، ولا مفروغيّة عن وجوده في الخارج حتّى في العرض الحقيقيّ المقوليّ مع موضوعه الخارجيّ ، كالبياض للجسم فضلًا عن بقيّة الموارد ، فلا دليل على أنّه توجد في الخارج إضافة بين البياض والجسم مثلًا زائداً على أصل وجود البياض ووجود الجسم تسمّى
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات ، ج 1 ، ص 67 فصاعداً بحسب طبعة مطبعة الصدر بقم ، أو راجع ج 43 من موسوعة الإمام الخوئيّ ص 74 فصاعداً
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 149 | السيد كاظم الحسيني الحائري