تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وغير ذلك ، ويحتفظ على المقوّمات الذاتيّة وهي الحيوانيّة والناطقيّة ، فيصبح الجامع هو الحيوان الناطق ، أو الإنسان ، أو على بعض المقوّمات الذاتيّة على الأقلّ كالحيوانيّة فقط ، فيكون الحيوان جامعاً ذاتيّاً بين أفراد الإنسان . 2 - إنّ كلّ نسبة من هذه النسب تكون مقوّماتها الذاتيّة تماماً مغايرة للمقوّمات الذاتيّة للُاخرى ؛ لأنّ النسبة في الحقيقة ليست إلّاحدّاً لوجود طرفيها ، وليست وجوداً مستقلّاً في قبالهما ، فمقوّماتها عبارة عن شخص وجود طرفيها ، وأطراف النسب المتعدّدة حتّى إذا اتّحدت في المفهوم تكون متغايرة في أشخاص الوجودات ، والنسبة متقوّمة بشخص الوجودات بما هي أشخاص ، لا بالمفاهيم بما هي هي ، فالمفاهيم بما هي مفاهيم بغضّ النظر عن أيّ وجود لها خارجيّ أو ذهنيّ أو فرضيّ واعتباريّ لا يتعقّل بينها أيّ نسبة . 3 - أنّنا إذا أردنا أن ننتزع جامعاً ذاتيّاً بين أفراد النسب ، فهل نحتفظ علىالمقوّمات الذاتيّة لها كما قلنا في الكلمة الأولى ، أو نلغي تلك المقوّمات وهي أشخاص وجودات الأطراف ؟ فإن فرض الأوّل وهو الاحتفاظ على المقوّمات‌الذاتيّة وهي شخص وجودات الأطراف ، لم يتحقّق جامع لما عرفت في الكلمةالثانية من أنّ تلك المقوّمات متباينة . وإن فرض الثاني وهو إلغاء الأطراف ، لم يبق‌َشيء يكون هو النسبة ، ومع إلغاء المقوّمات الذاتيّة لا معنى لانتزاع جامع ذاتيّ ، إذن فمفهوم النسبة الذي هو جامع بين النسب ليس إلّاجامعاً عرضيّاً من قبيل جامع « الشيء » وجامع « أحدها » ونحو ذلك . المرحلة الرابعة « 1 » : أنّ المعنى الحرفيّ ليس له تقرّر ماهويّ في المرتبة السابقة
هامش
( 1 ) هذه المرحلة من البيان أيضاً تستفاد من كلام الشيخ الإصفهانيّ قدس سره في المصدرالذي أشرنا إليه في تعليقنا على المرحلة الثالثة