تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عتب وفوقها مثلها وأثر العمارة متصل تحت الأرض ليس له نهاية وكأنه كان معبدا ، ووجدت فيه قبلة بحي الشمال . قال محيي الدين : ومدرسته بالقاهرة بدرب ملوخيّا هي أوّل مدرسة بنيت بالقاهرة « 1 » ووقفها على الفقهاء الشافعية والمالكية وجعل فيها قاعة لإقراء القرآن ، كان الشّاطبيّ « 2 » متصدرا بها وغيره ، وخرج منها جماعة من العلماء ، وكان الفقيه ابن سلامة « 3 » مدرّسا بها . وجعل قاعة للكتب وقف بها الكتب العظيمة الجليلة من التفاسير والشروح وأصناف العلوم . ومن مبارّه الأراضي التي ابتاعها بالجمل الكثيرة من المال بأراضي اللوق على عين الأزرق بالمدينة الشريفة وهي قريب بستان البورجي « 4 » ، وهي الآن بستان لبني قريش وبعضها / دخل في الميدان الظّاهري ، وعوّض عنها أراضي بأكثر من قيمتها . ومن مباره الميضأة التي قريب مشهد الحسين بالقاهرة والمسجد والساقية ووقف عليها أراض قريب الخندق . انتهى ما نقلته من خط محيي الدين بن عبد الظاهر . وقال ابن ممّاتي : كنت في مجلس الفاضل فحدّثه بعض حاضري مجلسه أن الغزالي لما ورد بغداذ سئل عن أبي المعالي الجويني فقال : تركته بنيسابور وقد أسقمه الشفاء ، وقد كان شرع في مطالعة كتاب « الشّفاء » لابن سينا ، قال : فجعل القاضي يتعجّب من حسن قوله أسقمه الشفاء ويتمايل له ويقول : واللّه إن هذا كلام حسن بديع . وكان عنده ابن ولد الوزير ابن هبيرة فقال : كلام جدّي في هذا المعنى أحسن وأبلغ قال له : وما هو ؟ قال :
هامش
( 1 ) راجع خطط المقريزي 2 : 366 - 367 . ( 2 ) الإمام أبو محمد القاسم بن قيّره بن خلف بن أحمد الرّعيني الشّاطبي صاحب الشاطبية ، وهي قصيدة في علم القراءات ، توفي سنة 590 ه ( وفيات الأعيان 4 : 71 - 73 ) . ( 3 ) الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن سلامة الإسكندراني ( خطط المقريزي 2 : 366 ) . ( 4 ) راجع خطط المقريزي 2 : 117 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 346 | خليل الصفدي / هلموت ريتر