من عظة منعظة ، وعمل الجماعة في هذا المعنى فقال الأسعد بن ممّاتي :
[ السريع ]
وجاهل بعّد من ضيفه * لما أتى من سفه منسفه
فقبّل الأرض فجفّ الثرى * فيا لها من شفة منشفه
وقال ابن الحجّاج : حضرت يوما عند الفاضل فحضر من ثقل عليه فاعتذر الفاضل ، فأقبل وقال الموت غدا ، فأنشد الفاضل : [ الرجز المجزوء ]
قال لي الموت غدا * فقلت هذي حجّتي
وكان كثيرا ما ينشد : [ الرجز المجزوء ]
عمارة الجسم نفس * وهدمه إذا احتبس
وركب الفاضل يوما فركّبه القاضي المكين ابن حيّوس « 1 » ، ولم يكن معه مقرعة ، فأعطاه الفاضل مقرعة فرماها ، ثم ردّ في طلبها عجلا فما وجدها فعاد بسكتة وسكينة لخيبته فأنشده الفاضل « 2 » : [ الكامل المجزوء ]
يا عاديا شبه السفي * ه وعائدا مثل الحليم « 3 »
ضيّعت مقرعة وعد * ت شبيهها من غير ميم « 4 »
/ وتوجّه رسولا إلى صاحب الموصل فأحضرت فواكه فواكه فقال بعض الكبار : خياركم أحدب ، فقال الفاضل : خسنّنا خير من خياركم .
هامش
( 1 ) في ديوان القاضي الفاضل : ابن حيون .
( 2 ) ديوان القاضي الفاضل 437 .
( 3 ) الديوان : عدو .
( 4 ) الديوان : سمّيها .