تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقال فتيان الشّاغوري « 1 » : [ الكامل ]
عجبا لأحدب في دمشق وكتبه * هنّ الكتائب عثن في الحدباء آراؤه شهب البزاة فسل بها * حلبا إذا انقضّت على الشهباء وكأنه الزوراء والأقلام أسهم * ه بها يفري كلى الزّوراء
وفيه يقول ابن الخيمي « 2 » : [ الخفيف ]
يشبه القوس صورة فلهذا * قد غدت في النفوس منه نبال
قلت : إلّا أنني ما أعرف أحدا كان في عصره من الشعراء المشهورين إلّا وقد مدح القاضي الفاضل ، كابن سناء الملك وابن ممّاتي وابن الدروي وابن / قلاقس وابن السّاعاتي وابن النّبيه وابن نفاده والرشيد النّابلسي والتّعاويذي . وقال القاضي محيي الدين عبد اللّه بن عبد الظاهر ، ونقلت ذلك من خطّه : كان القاضي الفاضل يبكّر كل يوم سحرة إلى مصر فيقف على باب الموفّق بن قادوس « 3 » حتى يركب ويسايره إلى القاهرة ويذاكره ويستفيد منه ، فإذا وصل إلى القصر مضى لمنزله وأقام إلى الظهر ، ثم يركب ويقف على باب القصر ، فإذا خرج صحبه إلى مصر ، قال : ورأيت أوراقا سوّد القاضي الفاضل في ظهرها شيئا من كلامه وشعره ، وهي استدعاءات بجلبان لعلوفات الحمام الرسائلي بالإسكندرية ، وصورة خطّه بصحة المستدعى به ، وكتب
هامش
( 1 ) ديوان فتيان الشاغوري ( تحقيق أحمد الجندي - ط . مجمع اللغة العربية بدمشق 1976 ) 6 . وفيه البيت الثاني في موضع البيت الثالث . ( 2 ) مهذب الدين محمد بن علي بن علي بن علي بن المفضل بن القامغار ، توفي بالقاهرة سنة 642 ه ( الوافي بالوفيات 4 : 181 ، فوات الوفيات 3 : 441 ) ( 3 ) القاضي أبو الفتح محمود بن إسماعيل بن حميد الفهري المتوفى سنة 551 ه ( خريدة القصر ( قسم مصر ) 1 : 226 - 234 ) .