تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
صلى اللّه عليه وسلم في الكعبة وبابها مفتوح ، فنادى مناد : أين عبد اللّه ؟ فقام أخي أبو العبّاس حتى صار على الدرجة فأدخل فما لبث أن خرج ومعه قناة عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع ، ثم نودي : أين عبد اللّه ؟ فقمت إلى الدرجة فأصعدت فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وبلال يعقد لي وأوصاني بأمّته وعمّمني بعمامة وكان كورها ثلاثة وعشرين وقال : خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة ! وعاش أربعا وستّين سنة « 1 » ، وتوفي ببئر ميمون من أرض الحرم قبل التروية بيوم لثمان خلون من ذي الحجّة سنة ثمان وخمسين ومائة ، وكان يقول حين دخل في الثلاث وستين سنة : هذه تسمّيها العرب القتّالة والحاصدة . كاتبه أبو أيوب سليمان المورياني وعبد الجبّار بن عدي ثم أبان بن صدقة . نقش خاتمه : الحمد للّه كلّه . وكان له من الأولاد محمد المهديّ وجعفر الأكبر وجعفر الأصغر وإبراهيم وسليمان ويعقوب وصالح والقاسم وعليّ وعبد العزيز والعبّاس ، هؤلاء الذكور وبناته العالية وعبيدة . ومن شعره « 2 » قوله لما قتل أبا مسلم الخراساني : ( من السريع )
زعمت أنّ الدين لا يقتضى * فاكنل بما كلت أبا مجرم « 3 » وأشرب كئوسا كنت تسقي بها * أمرّ في الحلق من العلقم حتى متى تضمر بغضا لنا * وأنت في الناس بنا تنتمي
ومنه : / ( من الطويل )
فإنّي وهذا الأمر من حيث نلته * لأعلم أنّ الشكر للّه يعظم ترى نعمة في الحاسدين وإنّما * هي المحنة العظمى لمن يتفهّم
هامش
( 1 ) ( 7 ) إلى هنا مأخوذ عن تاريخ الإسلام للذهبي 6 / 214 - 219 . ( 2 ) ( 11 ) وكان له . . . إلى ومن شعره ؛ ليس في ف أ ، ل ، با . ( 3 ) ( 15 ) قارن البيتين في أنساب الأشراف 3 / 208 ، والطبري 3 / 137 ، ومروج الذهب 4 / 143 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 435 | خليل الصفدي / هلموت ريتر