فقال : غلبكم على هذا الأمر أرذل « 1 » بيت في قريش ، أما واللّه لأملأنها خيلا ورجالا ، فقال عليّ : ما زلت عدوّ الإسلام وأهله ، ( فما ضرّ ذلك الإسلام وأهله ) « 2 » شيئا ، إنا رأينا أبا بكر لها أهلا . ورواه عبد الرزّاق عن ابن المبارك .
وعن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنّ عليّا والزبير كانا حين بويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها ويتراجعان في أمرهم ، فبلغ ذلك عمر ، فدخل عليها فقال : يا بنت رسول اللّه ما كان من الخلق أحد أحبّ إلينا من أبيك ، وما أحد أحبّ إلينا بعده منك ، وقد بلغني أنّ هؤلاء النفر يدخلون عليك ، ولئن بلغني لأفعلنّ ولأفعلنّ ، ثم خرج وجاءوها ، فقالت لهم :
إنّ عمر قد جاءني وحلف لئن عدتم ليفعلنّ ، وأيم اللّه ليفينّ بها ، فانظروا في أمركم ولا ترجعوا إليّ ! فانصرفوا فلم يرجعوا حتى بايعوا أبا بكر ، وعن عبد اللّه بن أبي بكر أنّ خالدا بن سعيد لمّا قدم من اليمن بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تربّص ببيعته شهرين ، ولقي عليّ بن أبي طالب ، وعثمان بن عفّان ، وقال : يا بني عبد مناف « 3 » ! لقد طبتم نفسا عن أمركم يليه غيركم ! فأمّا أبو بكر فلم يحفل بها ، وأمّا عمر فاضطغنها عليه ، فلمّا « 4 » بعث أبو بكر خالدا أميرا على ربع من أرباع الشام - وكان أول من استعمل عليها - فجعل عمر يقول : أتؤمّره وقد قال ما قال ! ؟ فلم يزل بأبي بكر حتى عزله ، وولّى يزيد بن أبي سفيان ، وقال / ابن أبي عزّة « 5 » الجمحي « 6 » : ( من الكامل )
هامش
( 1 ) ( 1 ) أذل ؛ في ف أ ، ل وبياض في با .
( 2 ) ( 2 ) ( . . . ) ؛ ليس في الأصل .
( 3 ) ( 13 ) يا لعبد بني مناف ؛ في با .
( 4 ) ( 14 ) فأما . . . فلما ؛ ليس في با .
( 5 ) ( 17 ) ابن أبي العز ؛ في الأصل ، ف أ ، ل
( 6 ) / / وقال الشاعر الجمحي ؛ في با .