والمسلمون ، فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلّى عمر تلك الصلاة ، وصلّى بالناس طول علّته حتى مات صلّى اللّه عليه وسلم . وقال مسروق :
حبّ أبي بكر وعمر ( و ) « 1 » معرفة فضلهما من السنّة . وكان أبو بكر رجلا نحيفا أبيض ، خفيف العارضين ، أجنى ، لا تستمسك أزرته ، تسترخي عن حقويه ، معروق الوجه ، غائر العينين ، ناتئ الجبهة ، عاري الأشاجع ؛ كذا وصفته ابنته عائشة . بويع بالخلافة في اليوم الذي مات « 2 » فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة ، ثم بويع البيعة العامّة يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم « 3 » ، وتخلّف عن بيعته سعد بن عبادة ، وطائفة من الخزرج ، وفرقة من قريش ، ثم بايعوه بعد غير سعد . وقيل : لم يتخلّف أحد .
وقيل : تخلّف عليّ والزبير ، وطلحة ، وخالد بن سعيد بن العاص ، ثم بايعوه .
وقيل : إنّ عليّا لم يبايعه إلّا بعد موت فاطمة ، ولم يزل سامعا مطيعا له يثني عليه ويفضّله . وعن محمّد بن سيرين « 5 » قال : لما بويع أبو بكر أبطأ عليّ عن بيعته ، وجلس في بيته ، فبعث / إليه أبو بكر : ما بطّأ بك عنّي ؟ أكرهت إمارتي ؟ فقال عليّ : ما كرهت إمارتك ، ولكني آليت « 4 » أن لا أرتدي ردائي إلّا إلى صلاة حتى أجمع القرآن ، قال ابن سيرين :
فبلغني أنه كتبه على تنزيله ، ولو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير .
وعن ابن أبجر « 6 » قال : لما بويع لأبي بكر جاء أبو سفيان بن حرب إلى عليّ
هامش
( 1 ) ( 3 ) ( و ) ؛ عن الاستيعاب 3 / 972 .
( 2 ) ( 6 ) توفي في ؛ في با .
( 3 ) ( 8 ) اليوم ؛ ليس في ف أ ، ل .
( 4 ) ( 12 - 14 ) بياض وبعض تغيير في با .
( 5 ) ( 12 ) ابن سيرين ؛ ليس في با .
( 6 ) ( 17 ) عن أبي الخير ؛ في الاستيعاب 3 / 974 ، وهو تحريف .