تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوّة الإسلام . لا تبقينّ في المسجد خوخة إلّا خوخة أبي بكر » . وقالوا لأسماء : ما أشدّ ما رأيت المشركين بلغوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقالت : كان المشركون قعودا في المسجد الحرام فتذاكروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما يقول في آلهتهم ، فبينا هم كذلك ، إذ دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسجد ، فقاموا إليه ، وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقهم فقالوا : ألست تقول آلهتنا كذا وكذا ؟ قال : بلى ! قالت : فتشبّثوا « 1 » به بأجمعهم ، فأتى الصريخ إلى أبي بكر ، / فقيل له : أدرك صاحبك ! فخرج أبو بكر حتى دخل المسجد ، فوجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والناس مجتمعون عليه ، فقال : ويلكم
« أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ، وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ »
؟ « 2 » فلهوا « 3 » عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأقبلوا على أبي بكر رضي اللّه عنه يضربونه ، قالت : فرجع إلينا ( فجعل ) « 4 » لا يمسّ شيئا من غدائره إلّا جاء معه وهو يقول : تباركت يا ذا الجلال والإكرام . وقال أبو بكر : قلت للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ونحن في الغار : لو أنّ أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه ! فقال : يا أبا بكر ! ما ظنّك باثنين اللّه ثالثهما ! وعن محمّد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : أتت امرأة إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فسألته عن شيء فأمرها « 5 » أن ترجع إليه ، فقالت : يا رسول اللّه ، أرأيت إن جئت ولم أجدك - تعني الموت ،
هامش
( 1 ) ( 6 ) من صدقهم . . . إلى فتشبثوا بياض في با . ( 2 ) ( 10 ) سورة غافر 28 . ( 3 ) ( 11 ) فلهوا ؛ ليس في با لأن الناسخ لم يستطع قراءة الأصل . ( 4 ) ( 12 ) ( فجعل ) ؛ من الاستيعاب 3 / 968 . ( 5 ) ( 17 ) فأمرته ؛ في ف أ ، ل .