ثلاث عشرة للهجرة . وسبب موته أنه اغتسل « 1 » في يوم بارد فحمّ خمسة عشر يوما لا يخرج للصلاة ويأمر عمر بالصلاة وعثمان ألزم الناس له . وقال ابن إسحاق : توفي يوم الجمعة لسبع « 2 » ليال بقين من جمادي الآخرة . / وقيل :
عشيّ يوم الاثنين . وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس ، فغسلته ، وصلّى عليه عمر بن الخطّاب ، ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن ابن أبي بكر ، ودفن ليلا في بيت عائشة مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
ولم يختلف أن سنّه انتهت إلى ثلاث وستين سنة إلّا ما لا يصحّ . وكان نقش خاتمه : نعم القادر اللّه ، وقيل : عبد ذليل لربّ جليل . وكان قد حرّم الخمر في الجاهلية هو وعثمان رضي اللّه عنهما « 3 » . وقال عروة عن عائشة :
إنّ أبا بكر لم يقل بيت شعر في الإسلام ، وقد أورد له ابن رشيق في أول « العمدة » « 4 » قال : قال أبو بكر رضي اللّه عنه في غزوة عبيدة بن الحارث ، رواه ابن إسحاق وغيره : ( من الطويل )
أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث * أرقت وأمر في العشيرة حادث
ترى من لؤيّ فرقة لا يصدّها * عن الكفر تذكير « 5 » ولا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذّبوا * عليه وقالوا : لست فينا بماكث
إذا ما دعوناهم إلى الحقّ أدبروا * وهرّوا هرير المجحرات « 6 » اللواهث
هامش
( 1 ) ( 1 ) « واختلف في السبب الذي مات منه ، فذكر الواقدي أنه اغتسل . . . » ؛ في الاستيعاب 3 / 977 .
( 2 ) ( 3 ) لتسع ؛ في الاستيعاب 3 / 977 .
( 3 ) ( 9 ) إلى هنا مأخوذ عن الاستيعاب 3 / 963 - 978 .
( 4 ) ( 11 ) العمدة 1 / 32 - 33 ، وقارن بسيرة ابن هشام 2 / 242 - 243 .
( 5 ) ( 14 ) تكفير ؛ في الأصل وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن العمدة 1 / 32 ، وسيرة ابن هشام 2 / 242 .
( 6 ) ( 16 ) المحجرات ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن العمدة 1 / 32 ، وسيرة ابن هشام 2 / 242 .