الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه
فاعجب لسلطان يعمّ بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه
واللّه لولا اسم الفرار وأنّه * مستقبح لفررت منه إليه
قلت : أخذ البيت الثاني من قول ابن هانئ المغربي « 1 » : [ الكامل ]
ما كان افتكني لو اخترطت يدي * من ناظريك على عذولي « 2 » مرهفا
ومن شعر أبي الغارات « 3 » : [ الوافر ]
مشيبك قد نضا صبغ الشباب * وحلّ الباز في وكر الغراب « 4 »
تنام ومقلة الحدثان يقظى * وما ناب النوائب عنك ناب
وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب
ومنه « 5 » : [ الكامل ]
كم ذا يرينا الدهر من أحداثه * عبرا وفينا الصدّ والإعراض
ننسى الممات وليس يجري ذكره * فينا فتذكرنا به الأمراض
قلت : شعر جيد غاية .
وامتدحه المهذب عبد اللّه « 6 » بن أسعد الموصلي بقصيدته الكافيّة التي أولها « 7 » :
[ البسيط ]
أما كفاك تلافي في تلافيكا * ولست تنقم إلا فرط حبّيكا
وفيم تغضب إن قال الوشاة سلا * وأنت تعلم أني لست أسلوكا « 8 »
هامش
( 1 ) ديوان ابن هانئ : 89 .
( 2 ) الديوان : رقيبك .
( 3 ) ديوان طلائع : 57 .
( 4 ) المسودة وس ل م : العقاب ؛ والتصويب عن وفيات الأعيان ؛ وهي كذلك « الغراب » في الديوان .
( 5 ) ديوان طلائع : 84 .
( 6 ) س : المهذب بن عبد اللّه ، وهو خطأ .
( 7 ) ديوان ابن الدهان الموصلي : 219 .
( 8 ) هذا البيت هو السابع في قصيدة ابن الدهان ( ص : 220 ) ، فكان حقه أن يأتي قبل : منها .