يلوح كبدر التمّ في غسق الدجى * إذا لاح في محلولك من دجى الشعر
وفوّق من ألحاظه النجل أسهما * غدا الصبّ منها عادم اللبّ والصبر
ولما بدا في الخدّ لام عذاره * غدا لائمي فيه يقيم به عذري
ويزداد حزني كلما زاد حسنه * وحسبك من نفع يعين على الضرّ
وزاد لهيبي بارتشاف رضابه * ومن يستبيح الخمر يصلى صلا الجمر
وبين جفوني والرقاد تباعد * كما بين أسباب التثبّت « 1 » والصدر
ولما غزا قلبي غزال غزيّه * وأعرض عن نصري قروم بني نصر
لجأت لإسماعيل خوفا ومن لجا * إليه نجا ممّا يخاف من الدهر
قلت : كذا وجدته ؛ وفي قوله : « وزاد لهيبي . . . » لحن ظاهر لأنه لم يجزم الشرط ولا الجزاء ، ولو قال « يصلى لظى الجمر » لكان أحسن .
« ( 554 ) » [ طي بن شاور ]
طيّ بن شاور ، ابن وزير خلفاء مصر ؛ تقدم ذكره في ترجمة والده شاور ، وأن ضرغاما قتله « 2 » ؛ ولما هرب والده شاور حزّ رأسه يوم الجمعة ثامن عشرين شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة « 3 » وطيف برأسه تحت الطاقات والنساء يولولن بالصراخ ، وكان فيهن واحدة تحفظ قولا في الصالح وهو : [ الطويل ]
أينسى وفي العينين صورة وجهه ال * كريم وعهد الانتقال قريب
فما زالت تكرّره حتى رأت رأس ضرغام يطاف به ، على ما مرّ في ترجمة
هامش
( 1 ) الكلمة غير معجمة في ل س ، وصورتها : السد ؛ وهي واضحة في م .
( 2 ) انظر ما سبق ، أوائل الترجمة رقم 110 .
( 3 ) بياض في ل س م في مكان تاريخ قتل شاور ؛ وانظر وفيات الأعيان 7 : 145 .
( ( 554 ) ) له ذكر في ترجمة والده في وفيات الأعيان 2 : 440 .