منها :
لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا * ولا شفى « 1 » ظمئي جوذ ابن رزّيكا
ورثاه عمارة اليمني بقصائدة كثيرة ، منها قوله « 2 » : [ الطويل ]
أفي أهل ذا « 3 » النادي عليم أسائله * فإني لما بي ذاهب اللبّ ذاهله
سمعت حديثا أحسد الصمّ عنده * ويذهل واعيه ويخرس قائله « 4 »
فهل من جواب تستغيث به المنى * ويعلو على حقّ المصيبة باطله
وقد رابني من شاهد الحال أنني * أرى الدست منصوبا وما فيه كافله
فهل غاب عنه واستناب سليله * أم اختار هجرا لا يرجّى تواصله
فإني أرى فوق الوجوه كآبة * تدلّ على أن الوجوه ثواكله
وهي قصيدة طويلة جيدة ؛ وكان قد دفن بالقاهرة ثم نقله ولده العادل رزيك من دار الوزارة التي دفن بها ، وهي المعروفة بإنشاء الأفضل شاهنشاه ، إلى تربته التي بالقرافة الكبرى ، وهو في تابوت ، وركب خلفه العاضد إلى تربته ، فقال عمارة اليمني قصيدة طويلة ، منها قوله « 5 » : [ الكامل ]
شخص الأنام إليه تحت جنازة * خفضت برفعة قدرها الأقدار
وكأنه تابوت موسى أودعت * في جانبيه سكينة ووقار « 6 »
وتغاير الحرمان والهرمان في * تابوته وعلى الكريم يغار
هامش
( 1 ) الديوان : سقى .
( 2 ) لم ترد هذه الأبيات في النكت العصرية ، ولكن يبدو أنها جزء من مرثيته المذكورة هناك ( ص : 303 ) فإنها في رثاء الملك الصالح ، وأول بيت فيها ( وليس مطلعها على الأرجح ) :فيا أيها الدست الذي غاب صدره * فماجت بلاياه وهاجت بلابله( 3 ) س ل : هذا .
( 4 ) حتى هنا تنتهي الترجمة في المسوّدة .
( 5 ) وردت مقاطع من هذه القصيدة في النكت العصرية : 229 - 231 ؛ غير أن الأبيات الواردة هنا لم ترد هناك .
( 6 ) سقط هذا البيت من م .