تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الآيات — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » وقوله : « فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ » وقوله : « وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا » الآية ولعل ثلث القرآن في ذم الدنيا وأهلها . وفي الحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وآله « الدنيا ملعون ملعون ما فيها الدنيا دار من لا دار له الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر الدنيا جيفة وطالبها كلاب وإن اللَّه عز وجل لم يخلق خلقا أبغض إليه من الدنيا وإنه لم ينظر إليها منذ خلقها بغضا » . ( 6 ) قاعدة في اللوح والقلم قال تعالى : « ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ » وقال : « اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » وقال : « إِنَّه ُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . . . فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ . . . لا يَمَسُّه ُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » وقال : « يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَه ُ أُمُّ الْكِتابِ » وقال : « وَإِنَّه ُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » . وفي الخبر أن إسرافيل ملك موكل باللوح ينظر فيه وينتظر متى يؤمر أن ينفخ في الصور واللوح مجمع علوم الكوائن وقيل أصله من ذهب دفتاه ياقوتتان حمراوان عرض كل منهما من المشرق إلى المغرب وطوله من العرش إلى الثرى وأما القلم فهو درة بيضاء طوله ألف سنة . وفي الأثر : لما خلق اللَّه القلم قال اكتب قال ما أكتب قال علمي في خلقي فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . وروي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سبق القلم وجف القلم وتم القضاء بتحقيق الكتاب وتصديق بالسعادة من اللَّه والشقاوة من اللَّه . وفي كتاب الاعتقادات لابن بابويه القمي رضوان اللَّه عليه إن اللوح والقلم هما ملكان فإثباتهما من طريق الخبر والرواية هكذا وأما طريق الاعتبار والاستبصار فالبرهان العقلي يجوز جميع ما ذكروا ولا يأبى