ورماه وضربه على ما قيل أربع مائة عصا ، وقطع إقطاعه ، وبقي غضبان عليه سنين حتى شفع فيه ، فرضي عليه . وقال لي ناصر الدين محمد بن كوندك دواداره ، بعد موت تنكز بسنين : واللّه ما رأيته مدة ما كنت في خدمته غافلا عن نفسه في وقت من الأوقات . ولا أراه إلّا كأنه واقف بين يدي اللّه تعالى ، وما كان يخلو ليله [ من قيام ] « 1 » إلّا بوضوء جديد « 2 » أو كما قال « 3 » . وكان الشيخ حسن بن دمرتاش قد أهمه أمره وخافه ، فيقال إنه تمّم عليه عند السلطان ، وقال له : « إنه قصد الحضور إلى عندي والمخامرة عليك » . فتنكّر السلطان « 4 » ، وكان ذلك وهم في عزم حضور الأمير سيف الدين بشتاك وسيف الدين يلبغا اليحيوي « 5 » وعشرين أميرا من الخاصكية ببنتي السلطان « 6 » من مصر إلى دمشق ليزوجوهما بولدي الأمير سيف الدين تنكز « 7 » ، فبعث يقول : « يا خوند ، إيش الفائدة في حضور هؤلاء الأمراء الكبار / إلى دمشق ، والبلاد الساحلية في هذه السنة « 8 » ممحلة ، ويحتاج العسكر إلى كلفة عظيمة ، أنا أحضر بولديّ « 9 » إلى الباب « 10 » ويكون الدخول هناك » .
فجهّز إليه الأمير سيف الدين طاجار الدوادار ، وقال له : « السلطان يسلم عليك ، ويقول لك إنه ما بقي يطلبك إلى مصر ، ولا يجهز إليك أميرا كبيرا حتى لا
هامش
( 1 ) الزيادة من ت .
( 2 ) كلام محذوف في ت .
( 3 ) ورد الكلام في حاشية أمطموسا ، انظر الأعيان : 121 ظ : [ وما كان يخلو ليلة من قيام وقال لي أيضا :
لم يصل الأمير صلاة قط إلا بوضوء جديد وقال لي أيضا : من حشمة الأمير أنه ما أمسك ميزانا بيده قط مذ كان في الطباق إلى آخر وقت . . . ] .
( 4 ) الأعيان : 122 و : له السلطان .
( 5 ) ت : النحوي ، وهو تحريف .
( 6 ) الأعيان : ومعهم بنتا السلطان .
( 7 ) الفوات : ليحضروا عرس أولاده ويجهز معهم بنات السلطان .
( 8 ) الفوات : في هذا العام .
( 9 ) الفوات : باولادي .
( 10 ) الأعيان : الأبواب الشريفة .