عزل من صيدا وتولى نابلس ، ثم تولى كرك نوح والبقاعين « 1 » وهو على تلك الطريقة ثم إنه تولى الأستاذ دارية بدمشق ونزل عن إقطاعه لولديه ، وبقي بطالا مدة ، ثم أعطي إمرة عشرة « 2 » في أيام الأمير سيف الدين يلبغا / أو في أيام أرغون شاه ، ولم يزل عليها إلى أن توفي رحمه اللّه في يوم عرفة سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة . وكان شيخا طويلا « 3 » نقيّ الشيبة مهيبا أحمر الوجه .
« 4815 » حلاوة الأوشاقي
بهادر ، الأمير سيف الدين الأوشاقي الناصري المعروف بحلاوة ، لأنه كان إذا جاء إلى مركز البريد قال للسواق أو لأحد من غلمان البريد ، « تأكل حلاوة ؟ » فإذا قال له : « نعم » ، ضربه بالمقرعة ، فسمي بذلك . كان أشقر أحمر أبيض عبل البدن ، وكان يسوق في البريد وهو أوشاقي « 4 » بالكوفية الببضاء .
وكان « 5 » فيه همة وقدرة على السوق ، فقضى أشغالا كثيرة ، فقدّمه السلطان « 6 » ولبس الكلوتة . وكان الأمير سيف الدين تنكز يحبه ويدعوه « ابني » « 7 » ، تارة بالعربي وتارة بالتركي . وكلما حضر في البريد أعطاه قباء فروقرظ « 8 » مغشّى بكمخا ، هذا على الدوام . ولم يزل كذلك إلى أن حضر طاجار الدوادار إلى تنكز وجرى ما ذكر في ترجمته عند القبض عليه وتوجه وأغرى السلطان
هامش
( 1 ) في أعيان العصر : بالبقاع .
( 2 ) في أعيان العصر : عشرة ارماح .
( 3 ) في الأصل : طوالا .
( 4 ) في أعيان العصر : ساق في البريد زمانا وهو بالكوفية البيضاء ؛ وفي المنهل : اوجاقي .
( 5 ) م : كانت .
( 6 ) المنهل : السلطان محمد بن قلاوون .
( 7 ) أ : وأعيان العصر : ابني ؛ ت م : يا بني .
( 8 ) ت : قروقظ ؛ أعيان العصر : قرظية ؛ المنهل : قبايطون .
( 4815 ) أعيان العصر ( خ ) : 96 ظ والمنهل ( خ ) : 95 ظ : الأوجاقي الناصري .