تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولم يزل بحلب إلى أن هرب طشتمر - على ما سيأتي في ترجمته - فما وفى له الأمير سيف الدين بهادر ومال عليه . فلما عاد طشتمر من البلاد الرومية ، اعتقله بحلب وتوجه إلى مصر « 1 » ، وقتل طشتمر بالكرك ، على ما سيأتي في ترجمته . ثم خلص ابن الكركري من الاعتقال وبقي بطالا ، فحضر / إلى دمشق في أيام الأمير سيف الدين طقزتمر ، ورتّب له راتب على الديوان ؛ ثم إنه رتّب في شدّ الدواوين بدمشق وهو بطال من الإمرة ، فأقام قليلا . ثم جهّز إلى حمص مشدّا ، ثم إلى صفد ، ثم إلى حمص ، ثم إلى صفد مرارا كثيرة ، ثم حضر إلى دمشق في أيام الأمير سيف الدين أرغون شاه ، فجعله شادّا على الخاص بداريّا ودومة ، ثم طلبه الأمير شهاب الدين أحمد نائب صفد لشدّ الديوان بصفد ، فجهز إليها . فأقام قليلا وكان ذلك أيام الطاعون بها فحسب الناس أنه يموت بها ، فطلبه الأمير بدر الدين مسعود بن خطير من السلطان أن يكون مشدا بطرابلس على عشرة قد انحلّت بها « 2 » ، فرسم له بالتوجه إليها . وأقام قريبا من شهر ، ثم توفي رحمه اللّه تعالى في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وسبع مائة .

« 4814 » الدواداري

بهادر الدواداري ، سيف الدين بهادر أستاذدار السلطنة بدمشق ؛ كان من مماليك الدواداري وأول ما أعرف من أمره أنه كان قد ولّاه الأمير سيف الدين تنكز رحمه اللّه في صيدا ، فأقام فيها مدة يخدم الناس ، وفي كلّ شهر يتوجه إلى صيدا مقدّم بجماعته من عسكر صفد ، وهو يخدم الجميع ولا يروح أحد إلّا وهو مغمور بإحسانه ، سمعت ذلك من غير واحد من العسكر . وكان يخدم لكلّ من يصل إلى صيدا كائنا من كان ، ولما مات تنكز رحمه اللّه ،
هامش
( 1 ) في الأعيان : وتوجه إلى دمشق وتوجه منها إلى مصر . ( 2 ) في أعيان العصر : انخلت عنده . ( 4814 ) أعيان العصر ( خ ) : 97 ظ ؛ سقطت هذه الترجمة من ت م .