تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بإمساكه ، فبعث السلطان بهادر هذا « 1 » حلاوة إلى الأمير سيف الدين طشتمر الساقي إلى صفد وأمره بإمساكه ، فحضر معه إلى دمشق . ولما خرج الأمير سيف الدين تنكز معهم إلى ناحية ميدان الحصا « 2 » بقي يمشي متمهلا ولم يجسر أحد على كلامه . فقال بهادر هذا بالتركي : « يا أمراء ، عجّلوا بالمشي » ، فقال له تنكز : « أنت الآخر يا روسبي « 3 » » . وضربه بالمقرعة على أكتافه ، فلما قبض عليه وقيّد أخذ سيفه ، وتوجه به إلى السلطان ، فوعده بإمرة طبلخاناه . ولما حضر الأمير علاء الدين الطنبغا إلى نيابة دمشق تأمّر بهادر هذا طبلخاناه ورسم له / السلطان بأن يكون مقدم البريدية بالشام ، فأقام على ذلك مدة . ثم إن الأمير علاء الدين الطنبغا ولّاه بر دمشق فأقام به مدة « 4 » ، وخدم « 5 » الأمير سيف الدين قطلو بغا الفخري أتمّ خدمة لما أقام « 6 » على خان لاجين . ولم يزل على ذلك إلى أن توجّه السلطان الملك الناصر أحمد إلى مصر . فقطع خبزه ، ثم أعيد إليه . ولما ورد الأمير علاء الدين أيدغمش إلى نيابة دمشق ، خرج إقطاع للبهادر أيضا لأحد أولاده ، ثم أعيد له « 7 » إقطاع آخر بالإمرة . وأقام متولي البرّ إلى أن حضر الأمير سيف الدين طقز تمر إلى نيابة دمشق فورد مرسوم السلطان الملك الصالح بنقلته إلى أمراء حلب ، فتوجّه إليها وأقام بها من جملة الأمراء مدة تقارب الأربعة أشهر أو ما يزيد عليها . وتوفي في ثالث عشر صفر سنة أربع وأربعين وسبع مائة ، وكان له همة وفيه مروءة .
هامش
( 1 ) في الأصل : السلطان هذا بهادر . ( 2 ) م : الحصى . ( 3 ) أعيان العصر : يا رومي . ( 4 ) ثم إن الأمير . . . به مدة : سقطت من ت . ( 5 ) علاء الدين . . . وخدم : سقطت من م . ( 6 ) أعيان العصر : كان . ( 7 ) بهادر أيضا . . . أعيد له : سقطت من م .