السلطان « 1 » وبقي في الاعتقال مدة زمانية ، ثم أخرجه في سنة ثلاثين وسبع مائة فيما أظن ، وأقبل عليه إقبالا زائدا ، وكان يسميه الحاج ، وجعله أمير مائة مقدم ألف « 2 » ، وكان يجلس في دار العدل مع الأمراء المشايخ . وكان يميل إلى مماليكه ، ويشتري الملاح منهم ، وينعم عليهم كثيرا ، ولم يزل على حاله إلى أن توفي أواخر سنة تسع وثلاثين أو أوائل سنة أربعين وسبع مائة فيما أظن .
« 4812 » بهادر التمرتاشي
بهادر : الأمير سيف الدين التمرتاشي « 3 » ، كان قد ورد إلى البلاد صحبة تمرتاش فرآه السلطان « 4 » فأحبّه . ولما قتل تمرتاش أخذه السلطان وقرّبه وبالغ في تقديمه ، فلامه الأمير سيف الدين بكتمر الساقي وقال : « يا خوند ، كل واحد من مماليكك يقعد في خدمتك ما شاء اللّه حتى تقدمه لإمرة عشرة ، ثم تنقله لإمرة أربعين ، وبعد مدة حتى يكون أمير مائة ، فخالفه « 5 » وأعطاه إمرة مائة « 6 » فارس . وقدمه على ألف ، وزوّجه إحدى بناته ، وصار أحد الأربعة المقدمين الذين يبيتون ليلة بعد ليلة عند السلطان وهم : قوصون ، وبشتاك ، وطغاي تمر ، وبهادر هذا . وسمّاه الناس بهادر الناصري . ولم يزل عنده إلى أن تمرّض « 7 » وطالت به علته ، وابتلي برمد مزمن وقرحة « 8 » . ولازمه إنسان مغربي غريب من البلاد وعالجه بأشياء لم يوافقه الأطباء عليها ، فلزم بيته وامتنع
هامش
( 1 ) أعيان العصر : السلطان الملك الناصر .
( 2 ) أعيان العصر : ومقدّم الف ؛ وأضاف في المنهل : بديار مصر .
( 3 ) أعيان العصر : الناصري التمرتاشي .
( 4 ) المنهل : السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون .
( 5 ) المنهل : فخالفه السلطان .
( 6 ) فخالفه وأعطاه امرة مائة : سقطت من ت .
( 7 ) أعيان العصر : مرض .
( 8 ) أعيان العصر : برمد ازمن وقرحة طوّلت .
( 4812 ) أعيان العصر ( خ ) : 95 ظ والمنهل ( خ ) : 95 و : بهادر بن عبد اللّه .