طلبت بماء « 1 » في إناء فجاءني * غلام بها صرفا فأوسعته زجرا
فقال هي « 2 » الماء القراح وإنّما * تجلّى لها خدّي فأوهمك الخمرا
وكتب إليه الشيخ تاج الدين الكندي ( من البسيط ) :
لا تضجرنّكم كتبي وإن كثرت * فإنّ شوقي أضعاف الذي فيها
واللّه لو ملكت كفّي مسالمة * من الليالي التي حظّي يحاكيها
لما تصرّم لي في غير داركم * عمر ولا متّ إلّا في نواحيها
فكتب إليه الملك الأمجد الجواب ( من البسيط ) :
إنا لتتحفنا بالأنس « 3 » كتبكم * وإن بعدتم فإن الشوق يدنيها
وكيف نضجر منها وهي مذهبة * من وحشة البين لوعات نعانيها « 4 »
فإن وصفتم لنا فيها اشتياقكم * فعندنا منكم أضعاف ما فيها
سلوا نسيم الصّبا يهدي تحيّتنا * إليكم فهو يدري كيف يهديها « 5 »
/ نقلت من خط شهاب الدين القوصي في معجمه ، قال : أنشدني لنفسه ( من البسيط ) :
طوبى لقيّمنا أحنى على قمر * يجلو براحته عن وجهه الكلفا
أو درّة كمنت في خدرها فغدا * يفضّ باللّطف عن أنوارها الصّدفا
ونقلت منه ، قال أنشدني لنفسه ( من الكامل ) :
أمّا هواك وإن تقادم عهده * فشفيع وجهك ما يزال يجدّه
لا تحسبنّ على التقاطع والنوى * ينساك مشتاق تفاقم « 6 » وجده
يهواك ما هبّ النسيم وحبّذا * نفح النسيم الحاجريّ وبرده
هامش
( 1 ) ت : ماء ؛ الفوات : دعوت بماء .
( 2 ) الفوات : هو .
( 3 ) مرآة الزمان : 2 : 577 : بالشوق .
( 4 ) مرآة الزمان نقاسيها ، ت : تعانيها ، وهو تحريف .
( 5 ) مرآة الزمان : إليكم فهي تدري كيف تهديها .
( 6 ) الفوات : تعاظم .
20 * 10