وأهدى إليها الغصن لين قوامه * فماس كأنّ الغصن خامره العزّ
يضوع أديم الأرض من نشر طيبها * ويخضرّ في آثارها تربه الجرز
وتختال في برد الشباب إذا مشت * فينهضها قدّ ويقعدها عجز
أصابت فؤاد الصبّ منها بنظرة * فلا رقية تجدي المصاب ولا حرز
وأنشدني لنفسه إجازة في مليح أبرص ومن خطّه نقلت :
وقالوا : الذي قد صرت طوع جماله * ونفسك لاقت في هواه نزاعها
به وضح تأباه نفس أخي الحجى * وأفظع داء ما ينافي طباعها
فقلت لهم : لا عيب فيه يشينه * ولا علّة فيه يروم دفاعها
ولكنّما شمس الضّحى حين قابلت * محاسنه ألقت عليه شعاعها
وأنشدني لنفسه ومن خطّه نقلت :
رجاؤك فلسا قد غدا في حبائلي * قنيصا رجاء للنتاج من العقم
أأتعب في تحصيله وأضيعه * إذا كنت معتاضا من البرء بالسّقم
وأنشدني لنفسه ومن خطّه نقلت في نوتيّ :
كلفت بنوتيّ كأنّ قوامه * إذا ينثني خوط من البان ناعم
مجاذفه في كلّ قلب مجاذب * وهزّاته للعاشقين هزائم
وأنشدني لنفسه ومن خطّه نقلت في فحّام :
وعلّقته مسودّ عين ووفرة * وثوب يعاني صنعة الفحم عن قصد
كأنّ خطوط الفحم في وجناته * لطاخة مسك في جنيّ من الورد
وأنشدني لنفسه ومن خطّه نقلت في مليح أعمى :
ما ضرّ حسن الذي أهواه أنّ سنا * كريمتيه بلا شين قد احتجبا
قد كانتا زهرتي روض وقد ذوتا * لكنّ حسنهما الفتّان ما ذهبا
كالسيف قد زال عنه صقله فغدا * أنكى وآلم في قلب الذي ضربا
وأنشدني إجازة لنفسه ومن خطّه نقلت :