سأل البدر هل تبدّى أخوه * قلت : يا بدر لن يطيق طلوعا
كيف يبدو وأنت يا بدر باد * أو بدران يطلعان جميعا
وكتبت له أستدعي إجازته بما صورته :
المسؤول من إحسان سيّدنا الشيخ الإمام العالم العامل العلّامة لسان العرب ، ترجمان الأدب ، جامع الفضائل ، عمدة وسائل السائل ، حجّة المقلّدين ، زين المقلّدين ، قطب المولّين ، أفضل الآخرين ، وارث علوم الأوّلين ، صاحب اليد الطولى في كلّ مقام ضيّق ، والتصانيف التي تأخذ بمجامع القلوب فكلّ ذي لبّ إليها شيّق ، والمباحث التي أثارت الأدلّة الراجحة من مكامن أماكنها ، وقنصت أوابدها الجامحة من مواطئ مواطنها ، كشّاف معضلات الأوائل ، سبّاق غايات قصّر عن شأوها سحبان وائل ، فارع هضبات البلاغة في اجتلاء اجتلابها وهي في مرقى مرقدها ، سالب تيجان الفصاحة في اقتضاء اقتضابها من فرق فرقدها ، حتى أبرز كلامه جنان فضل جنان من بعده عن الدخول إليها جبان ، وأتى ببراهين وجوه حورها لم يطمثهنّ انس قبله ولا جان ، وأبدع خمائل نظم ونثر لا تصل إلى أفنان فنونها يد جان ، أثير الدين أبي حيّان محمد :
لا زال ميت العلم يحييه ولا * عجب لذلك من أبي حيّان
حتى ينال بنو العلوم مرامهم * ويحلّهم دار المنى بأمان
إجازة كاتب هذه الأحرف ما رواه - فسح اللّه في مدّته - من المسانيد والمصنّفات والسنن والمجاميع الحديثية ، والتصانيف الأدبية ، نظما ونثرا إلى غير ذلك من أصناف العلوم على اختلاف أوضاعها ، وتباين أجناسها وأنواعها ، ممّا تلقّاه ببلاد الأندلس وإفريقية ، والإسكندرية والديار المصرية ، والبلاد الحجازية ، وغيرها من البلدان بقراءة أو سماع أو مناولة أو إجازة خاصّة أو عامّة كيف ما تأدّى ذلك إليه ، وإجازة ما له - أدام اللّه إفادته -