من التصانيف في تفسير القرآن العظيم والعلوم الحديثية والأدبية وغيرها وما له من نظم ونثر إجازة خاصّة وأن يثبت بخطّه تصانيفه إلى حين هذا التاريخ وأن يجيزه إجازة عامّة لما يتجدّد له من بعد ذلك على رأي من يراه ويجوّزه منعما متفضّلا إن شاء اللّه تعالى .
فكتب الجواب بما صورته :
أعزّك اللّه ظننت بالإنسان جميلا فغاليت ، وأبديت من الإحسان جزيلا وما باليت ، وصفت من هو القتام يظنّه الناظر سماء ، والسراب يحسبه الظمآن ماء ، يا ابن الكرام وأنت أبصر من يشيم ، أمع الروض النضير يرعى الهشيم ، أما أغنتك فواضلك وفضائلك ، ومعارفك وعوارفك ، عن نغبة من دأماء ، وتربة من يهماء ، لقد تبلّجت المهارق من نور صفحاتك ، وتأرّجت الأكوان من أريج نفحاتك ، ولأنت أعرف بمن تقصد للدراية ، وأنقد بمن تعتمد عليه في الرواية ، لكنّك أردت أن تكسو من مطارفك ، وتتفضّل بتالدك وطارفك ، وتجلو الخامل في منصّة النباهة ، وتنقذه من لكن الفهاهة ، فتشيد له ذكرا ، وتعلي له قدرا ، ولم يمكنه إلّا إسعافك فيما طلبت ، وإجابتك فيما إليه ندبت ، فإن المالك لا يعصى ، والمتفضّل المحسن لا يقصى ، وقد أجزت لك - أيّدك اللّه - جميع ما رويته عن أشياخي بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية وديار مصر والحجاز وغير ذلك بقراءة وسماع ومناولة وإجازة بمشافهة وكتابة ووجادة ، وجميع ما أجيز لي أن أرويه بالشام والعراق وغير ذلك ، وجميع ما صنّفته واختصرته وجمعته وأنشأته نثرا ونظما ، وجميع ما سألت في هذا الاستدعاء ، فمن مرويّاتي الكتاب العزيز قرأته بقراءات السبعة على جماعة من أعلاهم الشيخ المسند المعمّر فخر الدين أبو الظاهر « 1 » إسماعيل بن هبة اللّه بن علي بن هبة اللّه المصري ابن المليجي آخر من روى القرآن بالتلاوة عن أبي الجود .
هامش
( 1 ) كذا بخطه والصواب : أبو الطاهر ( بالطاء المهملة ) .