تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أخا العقل يدري ما يراد من النّهى * أمنت عليه من رقيب ومن ضدّ وقالوا الورى قسمان في شرعة الهوى * لسود اللحى ناس وناس إلى المرد ألا إنّني لو كنت أصبو لأمرد * صبوت إلى هيفاء مائسة القدّ وسود اللحى أبصرت فيهم مشاركا * فأحببت أن أبقى بأبيضهم وحدي
وأنشدني من لفظه لنفسه في مليح أحدب :
تعشّقته أحدبا كيّسا * يحاكي نجيبا حنين البغام إذا كدت أسقط من فوقه * تعلّقت من ظهره بالسنام
وأنشدني من لفظه لنفسه في مليح أسود :
علّقته سبجيّ اللحظ حالكه * ما ابيضّ منه سوى ثغر حكى الدّررا قد صاغه من سواد العين خالقه * وكلّ عين إليه تقصد النّظرا
وأنشدني لنفسه إجازة ومن خطّه نقلت :
ألا ما لها لخصا بقلبي عوابثا * أظنّ بها هاروت أصبح نافثا إذا رام ذو وجد سلوّا منعنه * وكنّ على دين التصابي بواعثا وقيّدن من أضحى عن الحبّ مطلقا * وأسرعن للبلوى بمن كان رائثا بروحي رشا من آل خاقان راحل * وإن كان ما بين الجوانح لابثا غدا واحدا في الحسن للفضل ثانيا * وللبدر والشمس المنيرة ثالثا
وأنشدني لنفسه :
عداتي لهم فضل عليّ ومنّة * فلا أذهب الرحمن عنّي الأعاديا هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
وأنشدني لنفسه إجازة ومن خطّه نقلت :
أسحر لتلك العين في القلب أم وخز * ولين لذاك الجسم في اللمس أم خزّ وأملود ذاك القدّ أم أسمر غدا * له أبدا في قلب عاشقه هزّ فتاة كساها الحسن أفخر ملبس * فصار عليه من محاسنها طرز
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 274 | خليل الصفدي / هلموت ريتر