تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ما إن له عاصم * من لحظك الفتّان وهجرك الدائم * قد طال بالهيمان فدمعه أمواج ، وسرّه قد لاح ، * لكنّه ما عاج ، ولا أطاع اللاح يا ربّ ذي بهتان * يعذل في الراح وفي هوى الغزلان * دافعت بالراح وقلت لا سلوان * عن ذاك يا لاحي سبع الوجوه والتاج ، هي منية الأفراح ، * فاختر لي يا زجّاج قمصال « 1 » وزوج أقداح
وأنشدني من لفظه أيضا لنفسه يعارض شمس الدين محمد بن العفيف التلمساني :
عاذ لي في الأهيف الانس * لو رآه كان قد عذرا رشأ قد زانه الحور * غصن من فوقه قمر قمر من سحبه الشّعر * ثغر في فيه أم درر جال بين الدّرّ واللّعس * خمرة من ذاقها سكرا رجّة بالرّدف أم كسل * ريقة بالثغر أم عسل وردة بالخدّ أم خجل * كحل بالعين أم كحل يا لها من أعين نعس * جلبت لناظري سهرا مذ نأى عن مقلتيّ سني * ما أذيقا لذّة الوسن طالما ألقاه من شجني * عجبا ضدّان في بدني بفؤادي جذوة القبس * وبعيني الماء منفجرا قد أتاني اللّه بالفرج * إذ دنا منّي أبو الفرج قمر قد حلّ في المهج * كيف لا يخشى من الوهج غيره لو صابه نفسي * ظنّه من حرّه شررا
هامش
( 1 ) في الأصل بخطه : ممصال ، والقمصال كلمة مغربية معناها الوعاء الذي يستعمل للشرب وأصلها لاتيني ( الفوات 2 : 559 ) وراجع ملحق دوزي 2 : 405 .