وفي سنة خمس عشرة وسبع مائة توجّه الأمير سيف الدين تنكز بعساكر الشام وستة آلاف من مصر إلى غزو ملطية وفتحها وسبوا ونهبوا وألقوا النار في جوانبها وقتل جماعة من النصارى .
وفي سنة ست عشرة توفي خدابنده ملك التتار وملك بعده ولده بو سعيد على ما سيأتي ذكره ان شاء اللّه تعالى .
وفي سنة احدى وعشرين وسبع مائة وقع الحريق بمصر واحترق دور كثيرة للأمراء وغيرهم ثم ظهر ان ذلك من كيد النصارى لأنه وجد مع بعضهم آلة الاحراق من النفط وغيره فقتل منهم واسلم عدّة ورجم العامّة والحرافيش كريم الدين الكبير فأنكر السلطان ذلك وقطع أيدي أربعة وقيّد جماعة . وفيها جرى الصلح بين السلطان وبين بو سعيد ملك التتار سعى في ذلك مجد الدين السلّامي مع النوين جوبان والوزير علي شاه .
وفي سنة خمس وعشرين جهز السلطان من مصر نحو الفي فارس نجدة لصاحب اليمن عليهم الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب والأمير سيف الدين طينال فدخلوا زبيد والبسوا الملك المجاهد خلع السلطنة ثم عاد العسكر فبلغ السلطان أمور نقمها على الأميرين المذكورين فاعتقلهما .
وفي سنة ست وعشرين حجّ الأمير سيف الدين ارغون النائب ولما حضر امسكه السلطان ثم جهزه إلى حلب نائبا على ما سيأتي ان شاء اللّه تعالى في ترجمته .
وفي سنة سبع وعشرين طلب الأمير شرف الدين حسين بن حندر « 1 » من دمشق إلى مصر ليقيم بها أميرا وطلب قاضي القضاة جلال الدين القزويني إلى مصر ليكون بها حاكما
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وسماه ابن حجر : الحسين بن أبي بكر بن جندر بك ، انظر الدرر الكامنة 2 ص 50 ، وسماه المقريزي : حسين بن أبي بكر بن إسماعيل بن حيدر بك ، انظر الخطط ( طبع مصر سنة 1326 ) : ص 102