تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الامراء اليه شيئا كثيرا ، فلما تزوّج الأمير سيف الدين طغاي تمر بابنة السلطان الأخرى قال السلطان : ما نعمل له عرسا لان الامراء يقولون : هذه مصادرة ، ونظر إلى طغاي تمر فرآه قد تغيّر فقال للقاضي تاج الدين إسحاق . يا قاضي اعمل لي ورقة بمكارمة الامراء لقوصون فعمل ورقة واحضرها فقال : كم الجملة ؟ قال له خمسين ألف دينار ، فقال : اعطيها من الخزانة لطغاي تمر ، وذلك خارجا عما دخل مع الزوجة من الجهاز . و ( اما ) عطاؤه للعرب فامر مشهور زائد عن الحدّ . وكان راتبه من اللحم لمطبخه ولرواتب الامراء والكتّاب وغيرهم في كلّ يوم ستة وثلاثين وألف رطل لحم بالمصري ، واما نفقات العمائر إلى أن مات فكان شيئا عظيما ، وبالغ في مشترى الخيول فاشترى بنت الكردا بمائتي ألف درهم ومنها إلى العشرة آلاف ، وبالغ أخيرا في مشترى المماليك فاشترى بخمسة وثمانين ألف درهم وبما دونها إلى العشرة ، وامّا العشرون والثلاثون ألفا فكثير جدا . وغلا الجوهر في أيامه واللؤلؤ وما رأى الناس سعادة ملكه ومسالمة الأيام له وعدم حركة الأعادي في البرّ والبحر هذه المدّة الطويلة من بعد شقحب إلى أن مات . وخلف من الأولاد جماعة منهم البنون والبنات فاما البنون فمات له عقيب حضوره من الكرك في المرّة الأخيرة عليّ ، ومنهم الناصر احمد وقتل بالكرك ، وإبراهيم وتوفي في حياة والده أميرا ، والمنصور أبو بكر وقتل بعد خلعه في قوص ، والأشرف كجك وقتله اخوه الكامل شعبان ، وآنوك وهو ابن الخوندة طغاي لم ار في الأتراك أحسن شكلا منه وتوفي قبل والده بنصف سنة ، والصالح إسماعيل وتوفي بعد ملكه مصر والشام ثلاثة أعوام ، ويوسف وتوفي في أيام أخيه الصالح ، ورمضان وتوفي في أيام أخيه الصالح ، والكامل شعبان وخلع ثم قتل ، والمظفّر حاجّي وخلع ثم قتل ، وحسين ، والناصر حسن ، والملك الصالح صالح .