تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ودخل بعض العسكر الدربند وانحازوا ونهبوا وأسروا خلقا ودقّت البشائر . وفي شوال من خدابنده « 1 » هذه السنة توفي غازان ملك التتار وملك بعده اخوه محمد الملقّب . وفي سنة خمس وسبع مائة نازل الافرم بعساكره من دمشق جبل الجرد وكسر الكسروانيّين - وسيأتي ذلك ان شاء اللّه تعالى في ترجمته - لأنهم كانوا روافض وكانوا قد آذوا المسلمين وقتلوا المنهزمين من العساكر المصرية في نوبة قازان الأولى الكائنة في سنة تسع وتسعين وست مائة . وفي سنة ثمان وسبع مائة ذهب السلطان في شهر رمضان إلى الحجاز وأقام بالكرك متبرّما من سلّار الجاشنكير وحجرهم عليه ومنعهم له من التصرف . قيل إنه طلب يوما خروفا رميسا فمنع منه أو قيل له : حتى يجيء كريم الدين الكبير ، لأنه كان كاتب الجاشنكير . وامر نائب الكرك بالتحوّل إلى مصر وعند دخوله القلعة انكسر به الجسر فوقع نحو خمسين مملوكا إلى الوادي ومات منهم أربعة وتهشّم جماعة . واعرض السلطان عن امر مصر فوثب لها بعد أيام الجاشنكير وتسلطن وخطب له وركب بخلعة الخلافة وذلك عندما جاءتهم كتب السلطان باجتماع الكلمة فإنه ترك لهم الملك . وفي سنة تسع وسبع مائة في شهر رجب خرج السلطان من الكرك قاصدا دمشق وكان قد ساق اليه من مصر مائة وسبعون فارسا فيهم امراء وابطال ، وجاء مملوك السلطان إلى الافرم يخبره بان السلطان وصل إلى الخمّان فتوجّه إلى السلطان بيبرس المجنون وبيبرس العلائي ثم ذهب بهادر آص لكشف القضيّة فوجد السلطان قد ردّ إلى الكرك . ثم بعد أيام ركب السلطان وقصد دمشق بعد ما ذهب اليه قطلبك الكبير والحاجّ بهادر وقفز سائر الامراء إلى السلطان ، فقلق الافرم ونزح بخواصّه مع علاء الدين ابن صبح إلى شقيف أرنون فبادر بيبرس العلائي وآق‌جبا المشدّ وأمير علم في اصلاح الجتر والعصائب وابّهة الملك ،
هامش
( 1 ) في الأصل : خربندا