تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قولوا لقازان بانّ جيوشه * جاءوا ففرّجناهم بالشام في سرحة المرج التي هاماتهم * منثورها وشقائق الأجسام ما كان اشأمها عليهم فرجة * غمّت ، وأبركها على الاسلام
وقال لما انهزم :
اتى قازان عدوا في جنود * على اخذ البلاد غدوا حراصا فما كسبوا سوى قتل وأسر * واعطوه بحصّته حصاصا
وانشدني لنفسه الشيخ الامام العلّامة نجم الدين علي بن داود القحفازي النحوي في ذلك :
لما غدا غازان فخّارا بما « 1 » * قد نال بالأمس وأغراه البطر جاء يرجّي مثلها ثانية * فانقلب الدست عليه وانكسر
وقد نظم الناس في هذه الواقعة ، ومن أحسن ما وقفت عليه في ذلك قول شمس الدين الطيبي وهي تقارب المائة بيت ولكن هذا الذي وجدت منها وهو :
برق الصوارم للابصار يختطف * والنقع يحكي سحابا بالدما يكف أحلى وأعلى وأغلى قيمة وسنا * من ريق ثغر الغواني حين يرتشف وفي قدود القنا معنى شغفت به * لا بالقدود التي قد زانها الهيف ومن غدا بالخدود الحمر ذا كلف * فانّني بحدود البيض لي كلف ولأمة الحرب في عينيّ أحسن من * لام العذار الذي في الخدّ ينعطف كلاهما زرد ، هذا يفيد ، وذا * يردي ، فشأنهما في الفعل يختلف والخيل في طلب الأوتار صاهلة * الذّ لحنا من الأوتار تأتلف ما مجلس الشرب والأرطال دائرة * كموقف الحرب والابطال تزدلف
هامش
( 1 ) في الأصل : فخا زابما . وانظر الدرر الكامنة 3 ص 48